أي آفاق للعلاقات المغربية السينغالية في ظل الزعيم الجديد باسيرو ديوماي فاي ؟

بوناصر المصطفى
في ظل المتغيرات التي تعيشها الساحة الافريقية عموما نتيجة الخطابات التحررية المنادية بالانعتاق من قيود المستعمر في ظل هده الاجواء خاضت السينغال انتخابات رئاسية بعد معركة مع الرئيس المنتهية ولايته ماكي سال والذي حاول خرق القانون بخوض فترة رئاسية ثالثة، الان المعارضة وقفت بالمرصاد استطاعت ان تنظم انتخابات رئاسية فاز على إثرها المعارض باسيرو ديوماي فاي بفارق كبير من الدورة الأولى بحصوله على 54.28 بالمئة من الأصوات مقابل 35.79 في المئة لمرشح الائتلاف الحاكم أمادو با وفقا للنتائج الرسمية الأولية التي أعلنت الأربعاء.
حسب موقع وكالة الصحافة الافريقية يعتبر باسيرو ديوماي فاي أصغر رئيس منتخب في افريقيا يبلغ من العمر 44 عاما حاصل على درجة الماجستير في القانون في سنة 2004 التحق بعدها بالمدرسة الوطنية للإدارة وتخرج منها بعد ثلاث سنوات ليصبح موظفا في إدارة الضرائب والعقار كانت فرصة للتعرف على رفيقه في الكفاح عثمان سونكو فاتفقا على تأسيس حزب باستيف أو حزب الوطنيون من أجل العمل والأخلاق والأخوة اعتقل على اثر مواقفه فدخل السجن في مايو 2023
بعد أسبوع من بدء الحملة الانتخابية بموجب عفو أصدره الرئيس ما كي سال يغادر السجن ويقرر خوض الانتخابات الرئاسية بمشروع سياسي جديد يقوم على “إعادة تأهيل مؤسسات الدولة وسيادة القانون في البلاد
استطاع باسيرو ديوماي فاي ان يعطي لوعوده الانتخابية مصداقية وقرب من المواطن السينغالي والفوز على المرشحين التسعة عشر:
– محاربة ما أطلق عليه اسم “الرئاسية المفرطة”، والتي يؤكد أنها أدت إلى خنق السلطة التنفيذية على السلطات التشريعية والقضائية”، مما أدى إلى استخدام العدالة لمطاردة المعارضين وسجنهم
– الحد من صلاحيات الرئيس، على أمل تقديم المساءلة، ومنصب نائب الرئيس، وحظر تراكم الولايات السياسية، ومحاربة الفساد.
– الاقتناع التام بضرورة إعادة تجسيد السيادة الوطنية وإعادة توزيع الثروة وهي الفكرة التي بات رفيقه في المعارضة عثمان سونكو يراهن على تحقيقها الا انه منع من الترشح في الانتخابات الحالية فقد أعلن سونكو في تجمع اخير لحملة فاي: “من الآن فصاعدا، سنكون دولة ذات سيادة ومستقلة تتعاون مع الجميع ولكن في شراكات مربحة للجانبين.” ودلك بالالتزام لإعادة التفاوض على عقود التعدين والمواد الهيدروكربونية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ هذا العام
– إعادة تقييم الاتفاقيات مع الدول في قطاع الصيد، حيث تتضاءل الموارد السمكية المشغل لحوالي 600 ألف أسرة سنغالية، مع تأكيده على ضرورة تطوير قطاع الموارد الأولية لضمان الأمن الغذائي والتحرك نحو الاكتفاء الذاتي.
– طرح عملة جديدة، بدلا من فرنك في الاتحاد المالي الإفريقي رغم أن هدا المقترح قد يتم تأخيره مع متابعته في ظل شروط قد تثير القلق في الأوساط المالية.
-إعادة التوازن الدبلوماسي لعلاقات دكار مع العالم، وكدا النظر الى مراجعة الشراكات وإعادة ضبطها خصوصا مع الشريك التجاري للسينغال فرنسا، وكون فاي من أنصار الوحدة الإفريقية، عزز لديه الرغبة في توسيع الحضور الدبلوماسي للسنغال في جميع أنحاء القارة السمراء، وتعزيز التكامل الإقليمي داخل الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا مع ترسيخ دور البرلمان والقضاء الوطني مع ا
وحسب قراءة متأنية في سطور هده الوعود الانتخابية اتفق جل المحللين السياسيين والمتابعين للشأن الافريقي انه برنامج لسياسة وطنية اقتصادية مربحة للجانبين.
وبدلك استطاع الزعيم الجديد ان يخرق البرتوكول بدخول القصر الرئاسي بزوجتين مما يطرح اشكالا حول من ستحظى باسم السيدة الأولى؟
=ان هدا المستجد في السلطة العليا للسينغال يطرح سؤال حول افاق للعلاقات المغربية السينغالية؟



