مقالات واراء

ما بين حمار زاکورة ورمز الحزب الديموقراطي الأمريكي …قد يخلق مشاكل

محمد جرو/مكتب مراكش
ما فعله حمار زاكورة من تفاعل على مختلف وسائط الإتصال ،ومواقع التواصل الإجتماعي طيلة يومين ومازال ،يرفع من جديد منسوب الإدمان والإلتصاق بمختلف ماركات الهواتف الذكية وغيرها ،بل وأبعد الناس عن هموم هي في صلب حياتهم اليومية الخاصة ،لذلك فليست الكرة أو الرياضة من يفعل “فعلته”المرتبطة بالإلهاء حد التيه ،ومحاولة الهروب من الواقع ،ولكن صورة ذلك الحيوان “المناضل”إلى جانب الفلاح بالقرى والبوادي ،هزت الجميع ..

الفلاح من زاكورة لم يعلم أثر الفعل على المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية ولم يدرك خلفية ما فعل ولم يعلم أيضا بأن ‘ الحمار ‘ هو شعار ورمز سياسي للحزب الديمقراطي الأمريكي الذي أصبح يشكل ماركة تجارية عالمية حيث تعود جذور اختيار الحزب الديمقراطي للحمار شعارا له إلى عام 1828 عندما قام مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية آنذاك أندرو جاكسون بإطلاق شعار لحملته “لنترك الشعب يحكم” فسخر منه الجمهوريون، واستشهد بخصال الحمار في أغلبية خطبه خلال تلك الحملة رغبة منه في إظهار منافسه الجمهوري بأنه “نخبوي بعيد عن هموم الناس”، وتمكن جاكسون حينها من الفوز على الرئيس آنذاك جون آدمز وأصبح أول رئيس للبلاد من الحزب الديمقراطي ثم تحول الحمار عام 1870 إلى رمز سياسي للحزب الديمقراطي الأميركي بعد أن استوحى رسام الكاريكاتير الأميركي -الألماني الأصل- توماس ناست تلك الواقعة بعد عدة سنوات ونشر في مجلة “هاربرز ويكلي” رسما بعنوان “حمار يرفس أسدا ميتا” رمز فيه بالحمار إلى فصيل من الديمقراطيين في الولايات الشمالية معارض للحرب الأهلية واعتبره معاديا للوحدة آنذاك ….المهم الآن الله إدير الخير مع ميريكان وصافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock