المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش .. المميزات والفرص

عبد الغني بن الطاهر
تستعد المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش لإجراء مباراة الولوج إليها يوم 28 يوليوز 2024، وهي تعتبر واحدة من ست مدارس موجودة أيضا بكل من فاس، واكادير، والرباط، ووجدة، وتطوان، تقدم مجموعة متنوعة من الشعب والبرامج الدراسية المتخصصة في مجالات الهندسة المعمارية والتعمير، من بينها الهندسة المعمارية، والتعمير والتخطيط، والتصميم الداخلي، والحفاظ على التراث المعماري.
وأبرز مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، عبد الغني الطيبي، أن مدة الدراسة تستغرق في هذه المدارس عادة 6 سنوات للحصول على دبلوم الهندسة المعمارية.
وتتضمن هذه المدة مراحل مختلفة من التعليم الأكاديمي والتدريب العملي والمشاريع التطبيقية، كما تتغير معدلات الولوج كل سنة حسب معدلات الباكالوريا للولوج للمدرسة (هذه السنة نقطة أكبر أو تساوي 12/ 20 في الوطني ومثلها في الجهوي)، ويتم التسجيل القبلي على منصة مخصصة لهذا الشأن الى غاية 12 يوليوز2024 على الساعة الثانية والنصف زوالا، ثم يتم استدعاء عدد معين للاختبار الكتابي.
وأضاف في تصريح ل «يسبريس تيفي 7″ أن هذه المدارس الوطنية للهندسة المعمارية ببعد جهوي تتيح للطلبة فرصا عديدة لمواصلة دراستهم في الخارج، إذ على سبيل تعمل مدرسة مراكش على تنفيذ برامج التبادل الطلابي، وتشمل تعاون مع جامعات ومعاهد هندسية دولية، مما يتيح للطلاب قضاء فصل دراسي أو أكثر في الخارج بجامعات مرموقة بإيطاليا وفرنسا وأمريكا. كما توفر منح دراسية للطلاب المتميزين لمواصلة دراستهم العليا (الماستر والدكتوراه) في جامعات مرموقة حول العالم تنسيقا مع لجنة الشؤون الطلابية في مجموعة من السفارات. كما تعقد اتفاقيات شراكة مع مؤسسات تعليمية وبحثية دولية، مما يعزز فرص الطلبة للمشاركة في برامج تعليمية وبحثية خارج المغرب، وفي هذا الشأن وقعت المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش العشرات من الاتفاقيات سعيا الى الانفتاح الدولي وتوسيع آفاق الطلبة عالميا.
وتسعى هذه المدارس، حسب المتحدث ذاته، إلى توفير تعليم معماري متميز يتماشى مع المعايير الدولية، مما يتيح لخريجيها فرصا واسعة للعمل والدراسة في مختلف أنحاء العالم، مبرزا أنه في إطار شراكة التعاون التي تربط الوكالة المغربية للتعاون الدولي AMCI بالدولة المغربية تسجل المدارس الوطنية للهندسة المعمارية 10% من طلبة أفريقيا جنوب الصحراء و85 مغربيا كل سنة، وهذا يشكل فرصة للانفتاح على الثقافة الأفريقية والاهتمام بهندستها المعمارية.
وأكد مدير المدرسة أن تأسيس مدارس وطنية للهندسة المعمارية في مختلف جهات المغرب من المبادرات الرائدة التي تعكس التزام الوزارة بتفعيل الجهوية المتقدمة، والتي لا تقتصر فقط على توزيع الموارد والسلطات، بل تهدف إلى تمكين الجهات من استثمار مؤهلاتها المحلية وتطويرها بما يتناسب مع احتياجاتها الخاصة.
وأضاف أن إنشاء هذه المدارس ببعد جهوي يعزز الاهتمام بالتراب المحلي ويتيح للطلبة فرصة التعلم والممارسة في بيئاتهم المحلية، وهذا يسهم في فهم أعمق لخصوصيات المناطق ويساعد على تطوير حلول معمارية تتماشى مع الهوية الترابية لكل جهة، وذلك من خلال إعداد جيل جديد من المهندسين المعماريين الملمين بخصوصيات جهاتهم، تسهم المدارس الجهوية في تحقيق تنمية مستدامة، حيث يتمكن هؤلاء المهندسون من تقديم حلول مبتكرة تلبي متطلبات التنمية العمرانية مع الحفاظ على التراث الثقافي والبيئي للمناطق.
وأكد مدير المدرسة أن تأسيس مدارس وطنية للهندسة المعمارية ببعد جهوي يعد وسيلة فعالة لدعم التوزيع العادل للفرص التعليمية والمهنية عبر جهات المملكة، مما يتيح للطلاب من مختلف الجهات الاستفادة من تعليم معماري متميز دون الحاجة إلى الانتقال إلى المدن الكبرى، مما يعزز التوازن الجهوي.
وحسب أحمد الشهبوني الخبير في المجال فإن ما يعزز هذا التوجه الجهوي هو الانفتاح على تجارب المعمار والهندسة المعمارية عبر العالم، فقد تبادلت المدرسة تجارب عدة في هذا المجال واستقبلتم أعلاما من فرنسا وإيطاليا واليابان وهذا من شأنه ألا يربط الطلاب المهندسين فقط بمعمارهم الجهوي بل أن انفتاحهم سيمكنهم من تطوير المعمار الجهوي وإغنائه بالتجربة العالمية.



