لماذا يخاطب جلالة الملك الجزائر دائما بلغة محترمة ومسؤولة.

بقلم : الدكتور عمر الشرقاوي.
لماذا يخاطب جلالة الملك الجزائر دائما بلغة محترمة ومسؤولة رغم كل الاستفزازات والدسائس التي يقوم بها حكام الجزائر؟ هل هذا ضعف من الملكية؟ هل شعر المغرب أن الرياح لا تسير في اتجاه؟
في نظري لا يمكن فهم الخط التحريري لمواقف الملك محمد السادس تجاه الشعب الجزائري دون استيعاب المرتكزات الصلبة التي يقوم عليها الخطاب الملكي، ومن بينها:
– الملك يبني مواقفه وقراراته على المبدئية في حماية السيادة المغربية والواقعية في تدبير نزاع الصحراء المفتعل؛
– الملك لا يتأثر بحرارة الخطاب الاستفزازي لحكام الجزائر مهما بلغت بهلوانيتها، وبالتالي لا يعمل الملك بمبدأ المعاملة بالمثل فذلك ليس من أخلاق الملوك وتقاليد الأنظمة الوراثية؛
– الملك من طبيعته أنه شخصية تصنع الأحداث في العلاقات المغربية-الجزائرية، لا تنتظر الأحداث لكي تبعها؛
– قناعة الملك بموقف سياسة مد اليد، ليس جبنا أو خوفا بل مسؤولية وحافظا على ماضي وحاضر ومستقبل شعبين شقيقين محكومان بديكتاتورية الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك؛
– مواقف التعقل وبعد النظر هي من خصائص الأنظمة الملكية الوراثية، فلا يمكن أن تكون مواقف الملك ظرفية ومؤقتة يمكن التراجع عنها بشكل فجائي، على خلاف مواقف الرؤساء التي تخضع لحسابات الشرعية السياسية والانتخابية؛
– مواقف الملوك تقاس بالعقود والأجيال ومواقف الرؤساء تقاس بالانتخابات؛ مواقف الملوك محكومة بالاستمرارية ومواقع الرؤساء محكومة بالقطائع؛
– الملك يدافع عن حق فمواقفه تكون هادئة ومتسامحة وحكام الجزائر يدافعون عن الظلم لذلك تكون مواقفهم متشنجة وعدائية.



