اصطدام حافلة “الزا” بنخلة وسط أكادير يعيد الجدل حول سلامة النقل الحضري

مكتب أكادير / هشام الزيات
في مشهد أقل ما يقال عنه إنه ينذر بالخطر، شهدت مدينة أكادير صباح يوم أمس الأحد 03 غشت الجاري، حادثا مثيرا للقلق، بعدما اصطدمت إحدى حافلات النقل الحضري التابعة لشركة “الزا” بنخلة قرب فندق أنزي الشهير، في قلب المدينة .
الحادث، وإن لم يخلف خسائر بشرية، فقد أضاء مجددا الضوء الأحمر حول الحالة الميكانيكية المتردية لأسطول هذه الحافلات، التي باتت تشكل خطرا حقيقيًا على الركاب والراجلين ومستعملي الطريق على حد سواء .
الحادث وقع على مرأى من عشرات المارة، الذين عبروا عن امتعاضهم من تكرار مثل هذه الحوادث، محملين الشركة مسؤولية التقصير في صيانة حافلاتها، التي توصف من قبل عدد من المواطنين بـ”المهترئة وغير الآمنة”، وسرعان ما تحول الحادث إلى موضوع نقاش ساخن على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث طالب المواطنون بتدخل فوري وحاسم من الجهات المعنية لضمان سلامة النقل الحضري بالمدينة .
ليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها إحدى حافلات “الزا” في حادث يثير القلق، فخلال الأشهر الماضية، تم تسجيل حالات متكررة من الأعطال المفاجئة، تصاعد الدخان من المحركات، وحتى التوقف وسط الطريق دون سابق إنذار، مما يعرض حياة الركاب للخطر، ويربك حركة السير في شوارع المدينة .
ويؤكد عدد من المواطنين أن الحافلات لم تعد تواكب تطلعات سكان أكادير لنقل حضري آمن ومحترم للكرامة، متسائلين عن دور المراقبة التقنية، وجدية المراقبة الدورية لمستوى الصيانة .
وفي ظل تزايد هذه الحوادث، يتصاعد الضغط الشعبي على السلطات المحلية والمجلس الجماعي لأكادير من أجل مراجعة شاملة لعقد التدبير المفوض مع شركة “الزا”، ويرى فاعلون جمعويون أن الوقت قد حان لفرض احترام المعايير المعتمدة دوليا في مجال النقل الحضري، ووضع حد لحالة “اللامبالاة” التي تطبع خدمات بعض الشركات المفوضة .
كما طالب مهتمون بالشأن المحلي بفتح تحقيق شفاف حول مدى التزام الشركة بشروط الصيانة وجودة الأسطول، وكذا اتخاذ إجراءات فورية لإعادة تقييم أهلية الحافلات المستعملة، حفاظا على أرواح المواطنين وسلامة المدينة .
إن حادث اصطدام حافلة بنخلة في وسط المدينة ليس مجرد حادث عابر، بل هو ناقوس خطر يدق بقوة، داعيا الجميع إلى التحرك قبل أن تقع الكارثة، فأمن المواطن وسلامته لا يجب أن يكونا موضوع مساومة أو إهمال، بل أولوية قصوى تستدعي قرارات حازمة وإرادة حقيقية لتغيير واقع النقل الحضري نحو الأفضل .



