مجتمع

كرامة العامل فوق كل اعتبار واعتداء صادم يهز حي السلام بأكادير ويعيد طرح سؤال الحماية…

مكتب أكادير / هشام الزيات 

 

في مشهد مؤلم يهز الضمير الإنساني قبل أن يحرك النقاش الحقوقي، تعرض عامل عرضي، اليوم، لاعتداء عنيف من طرف صاحب محل تجاري بحي السلام، وذلك أثناء مزاولته لعمله، الحادث، الذي وصف بالخطير، تم باستخدام عصا خشبية وجهت إلى رأس الضحية، ما تسبب له في إصابة بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي وهو في حالة حرجة .

 

وبينما كان العامل يصارع الألم، تكفل زملاؤه، في صورة مؤثرة من التضامن، بجمع مساهمات مالية مستعجلة لتأمين تكاليف التشخيص والعلاج، في ظل غياب أي حماية اجتماعية أو تغطية صحية تضمن له أبسط حقوقه، مشهد يلخص واقع فئة عريضة من العمال العرضيين الذين يشتغلون في ظروف هشة، بلا ضمانات ولا سند قانوني يحمي كرامتهم من الانتهاك .

 

هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل هو مؤشر مقلق على هشاشة أوضاع هذه الفئة، التي تجد نفسها في كثير من الأحيان عرضة للاستغلال وسوء المعاملة، دون قدرة حقيقية على الدفاع عن حقوقها، فإلى متى سيظل العامل العرضي الحلقة الأضعف في منظومة الشغل؟ وإلى متى ستبقى كرامته مستباحة أمام أعين الجميع؟

 

إن ما وقع بحي السلام يستدعي تحركا عاجلا من الجهات المختصة لفتح تحقيق نزيه ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفعل الإجرامي، كما يفرض إعادة النظر في أوضاع العمال العرضيين، من خلال إقرار آليات حماية قانونية واجتماعية تضمن لهم الحق في العمل الكريم، وتضع حداً لكل أشكال الاعتداء والتهميش .

 

كرامة العامل ليست شعاراً يرفع في المناسبات، بل حق أصيل يجب أن يصان على أرض الواقع… قبل أن تتكرر المأساة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock