بوصلة المغرب لا تخيب…

إن قطع العلاقات من طرف المغرب مع إيران مبكرًا، لم يكن القرار اعتباطيًا ولا اندفاعًا عاطفيًا، بل كان مبنيًا على معطيات دقيقة تؤكد ضلوع طهران في تسليح وتدريب مليشيات البوليساريو عبر حزب الله. أي أن الهدف كان واضحًا: ضرب وحدتنا الترابية وزعزعة استقرار المغرب من الداخل.
يتضح للجميع حاليا والان أن البوصلة المغربية كانت صائبة؛ إيران تحاول علنًا ضمّ البوليساريو إلى ما تسميه “محور المقاومة”، أي إلى مشروعها الفوضوي الذي دمّر لبنان واليمن وسوريا وغزة.
المؤسف أن نجد بيننا، داخل المغرب، من يصفق لإيران ويزين صورتها، وكأنها ملاك منقذ لا مشروع تخريبي. هؤلاء، بأوهامهم وشعاراتهم الفارغة، يبيعون الوهم للشباب ويحاولون تلميع وجه نظام يتاجر بالقضايا العادلة لتمرير أجنداته الطائفية.
المغرب حصّن نفسه مبكرًا من هذا الاختراق، لكن اليقظة تبقى واجبة أمام كل من يحاول فتح أبوابنا الخلفية لطهران أو الترويج لدعايتها.



