طريق بحث الطاوسي عن النواة كان شائكا وثمنه مكلفا

المصطفى الوداي / مكتب مراكش
لم يتمكن المدرب رشيد الطاوسي من مواصلة البحث عن النواة سواء مع المنتخب الوطني المغربي، حيث وجد في طريقه لاعب منتخب تانزانيا ساماتا الذي سجل ثلاثية في مرمى المنتخب وأوقف بحث الطاوسي عن النواة مع المنتخب،
و مع الكوكب كذلك حين شكل هدف مهاجم أولمبيك الدشيرة بن عدي حاجزا أمام الطاوسي مرة أخرى لمواصلة البحث عن النواة مع فريق عاصمة النخيل،
وتلقى هزيمة غير منتظرة، استفزت كل مكونات فريق الكوكب وعلى رأسهم المكتب المديري الذي أوكل بسرعة وبدون تردد الى لجنة تقنية فك الإرتباط بالمدرب رشيد الطاوسي بعد حصده لثلاثة هزائم متتالية وحصيلة صفر نقطة من أصل تسعة وتسجيل هدفين وتلقي شباك الكوكب خمسة أهداف
التخلي عن الطاوسي بعد ثلاثة مباريات عن انطلاق البطولة ،هل يمكن إعتباره تكفيرا عن خطأ التعاقد مع مدرب كل تجاربه كانت فاشلة باستثناء تحقيقه بطولة افريقيا للشبان سنة 1997 وكان بجانبه الإطار الوطني عبد الرحمان السليماني ولاعبين موهوبين، أمثال طارق السكتيوي، يوسف السفري، عادل رمزي، حميد ترمينا وآخرون، وثلاثية سنة 2012 مع الماص الذي كان يتوفر على فريق متكامل،
غير ذلك فكل من تعاقد مع الرجل فسخ عقد الإرتباط معه قبل إتمام الموسم الرياضي
التعاقد مع الطاوسي كان في حد ذاته خطأ تم ارتكابه من طرف من دخل في مفاوضات معه من وراء ظهر المدرب رضا حكم الذي حضي بتزكية الرئيس ادريس حنيفة للإستمرار، وشرع في تحديد لائحة المغادرين، وأماكن الخصاص بالفريق
ليتفاجئ جمهور الكوكب بفك الإرتباط برضا حكم وتعيين الطاوسي مدربا للكوكب
وأول إجراء اتخذه المدرب الجديد هو تعيين طاقمه التقني من أبناء مدينته سيدي قاسم، وإبعاد أفراد الطاقم السابق رغم تميزهم وكفائتهم عن طاقم الطاوسي ،ثم إحداث تغييرات في التركيبة البشرية للكوكب بإبعاد لاعبين واستقطاب آخرين كانوا محط عدة تساؤلات حول أحقيتهم في حمل قميص الكوكب، لأن منهم من كان غائبا عن الميادين لمدة لا يستهان بها ، ومنهم من جاء وهو يعاني من الإصابة ومنهم من هو دون مستوى بعض اللاعبين المستغنى عنهم
التخلي عن رشيد الطاوسي الذي استعد مع الفريق وحدد تركيبته البشرية، بعد مرور ثلاثة دورات، هل يمكن اعتباره قرارا متسرعا، استنادا على الأداء أمام الوداد ونهضة بركان،الذي لقي استحسان مكونات الكوكب ، وإشادة من طرف متتبعي البطولة الوطنية الإحترافية ؟
أم هو قرار حكيم لوقف التزيف قبل تفاقم وضعية الكوكب في بطولة مرشحة أن تكون من أصعب البطولات خصوصا مع تطبيق نظام السد؟
ويبقى القرار عبارة عن سلاح ذو حدين، بالنسبة
للطاقم المحتمل تعيينه لمواصلة مسيرة الكوكب بالقسم الإحترافي الأول،
لأنه سيتحتم عليه تدبير تركة الطاوسي بإيجابيتها، وسلبياتها
ومطالب بإخراج الكوكب من أزمة النتائج، ورفع معنويات اللاعبين، عبر وذلك في ظل عدم توفره على الوقت الكافي للتعرف على اللاعبين،
ويبقى تعيين الطاوسي الذي ينتمي الى جيل بدأ في تسليم المشعل الى أطر شابة ليس في البطولة الوطنية فقط ولكن على صعيد المنتخبات والأندية العالمية، هو في حد ذاته خطئا، أدخل الكوكب مع بداية البطولة في مشاكل تقنية ومالية ذات آثار سلبية ،ستلقي بظلالها على مسيرة فريق الكوكب الذي يختتم الترتيب بصفر نقطة، ومتورط في صفقة خالد بوطيب الذي شارك دقائق قليلة ضد الوداد، وربما ستبعده الإصابة عن الميادين الى غاية نهاية مباريات الذهاب، مع احتمال ظهور مصابين آخرين ومن بينهم اللاعب محروس،
اختيار ربان يقود الكوكب يتطلب الثريت، وأن يكون
من الجيل الجديد ليركب مع فريق الكوكب قطار النجاة ويتوفر على كاريزما لترميم مخلفات رشيد الطاوسي الذي أحدث شرخا ، وانكسارات داخل مكونات الكوكب ،
ويرفع شعار التحدي حتى يضمن فريق الكوكب مكانه بالقسم الإحترافي الأول



