
هيئة التحرير
أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) عن خطة استثمارية كبرى بقيمة 23 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 2.3 مليار دولار، لتطوير صناعة الفوسفات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وبناء ميناء جديد مخصص لتصدير هذه المادة الاستراتيجية بحلول عام 2030.
وأوضحت المجموعة في بيان أن فرعها “فوسبوكراع”، الذي يدير عملياتها في منطقة بوكراع بالصحراء المغربية، تمكن من تعبئة ملياري درهم من خلال السوق المالية بتمويل من صندوق الإيداع والتدبير، بهدف دعم برنامجها الصناعي الطموح بالمنطقة.
وتشمل الخطة الاستثمارية مشاريع رئيسية، من أبرزها توسيع الطاقة الإنتاجية لمنجم فوسبوكراع، وبناء ميناء جديد لتصدير الفوسفات، إضافة إلى إنشاء وحدة صناعية لإنتاج الأسمدة عالية القيمة، ولا سيما مادة “التريبل سوبر فوسفات” (TSP).
وأكد البيان أن عملية التمويل ستتيح للشركة التحول من نموذج يعتمد أساسا على الاستخراج المعدني إلى نموذج صناعي مستدام يركز على خلق القيمة المضافة محليا، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأقاليم الجنوبية، فضلا عن دعم تنافسية المنطقة وخلق فرص عمل دائمة.
وتعد فوسبوكراع الذراع الصناعية للمكتب الشريف للفوسفاط في الصحراء، وتستغل نحو 2 في المئة من احتياطي الفوسفات الوطني. ووفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يمتلك المغرب أكثر من 70 في المئة من الاحتياطي العالمي من هذه المادة، ما يجعله أحد أبرز الفاعلين في السوق العالمية للأسمدة.
ويعتبر الفوسفات ومشتقاته ثاني أكبر قطاع تصديري في المغرب بعد قطاع السيارات، حيث حققت مجموعة OCP أرباحا بلغت 8.2 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 3.2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
هذا المشروع الاستثماري الجديد يعكس توجه المجموعة نحو تعزيز تموقع المغرب كقوة عالمية في الصناعات الفوسفاطية، وتطوير مشاريع بنية تحتية وصناعية كبرى في الأقاليم الجنوبية بما يتماشى مع الرؤية الوطنية للتنمية المستدامة.



