أخبار

خبر زائف يهز مواقع التواصل: فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي تزعم زورا توثيق فيضانات بمدينة القصر الكبير

 

في زمن السرعة الرقمية وتدفق المحتوى دون ضوابط، باتت الأخبار الزائفة تشكل خطرا حقيقيا على وعي الرأي العام، خاصة عندما تلبس ثوب الصورة والفيديو، ومؤخرا، انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي مقاطع فيديو يدعي مروجوها أنها توثق فيضانات غمرت شوارع مدينة القصر الكبير، غير أن الحقيقة مغايرة تماما لما يتم تداوله .

وأكدت مصادر مطلعة أن هذه المقاطع لا تمت للواقع بصلة، بل هي فيديوهات مولدة باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، جرى تصميمها بطريقة احترافية توحي بحدوث فيضانات واسعة داخل المدينة، في محاولة لتضليل المتابعين وإثارة الهلع دون أي سند واقعي أو معطيات ميدانية مؤكدة .

وتأتي خطورة هذا النوع من المحتوى في كونه يستغل ثقة المتلقي في الصورة، ويستثمر التطور التكنولوجي لأغراض غير أخلاقية، ما يفرض مزيدا من اليقظة والحذر، خصوصا في فترات الأحوال الجوية غير المستقرة التي تكون فيها الشائعات أكثر قابلية للانتشار .

وفي المقابل، لم تسجل بمدينة القصر الكبير أي فيضانات بالشوارع كما تم الترويج له، ولم تصدر أي بلاغات رسمية تؤكد وقوع مثل هذه الأحداث، الأمر الذي يعزز فرضية التلاعب الرقمي ومحاولة الركوب على الأحداث المناخية لتحقيق نسب مشاهدة وتفاعل مرتفعة .

ويؤكد مهتمون بالشأن الرقمي أن مواجهة الأخبار الزائفة لا تقع فقط على عاتق السلطات، بل هي مسؤولية جماعية تبدأ من وعي المواطن بضرورة التحقق من مصادر الأخبار، وعدم الانسياق وراء محتوى مثير دون التأكد من مصداقيته، خاصة في ظل الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنتاج مشاهد يصعب تمييزها عن الواقع .

وفي هذا السياق، تبقى الدعوة مفتوحة إلى اعتماد الإعلام المسؤول كصمام أمان، وتعزيز ثقافة التحقق والتثبت، حفاظا على الأمن المجتمعي ومنع انتشار الخوف المبني على معطيات مغلوطة، لأن الخبر الزائف، مهما بدا مقنعا، يظل خطرا صامتا يهدد الثقة قبل الحقيقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock