الملاكم المراكشي طارق هدير يواصل التألق ويهزم الملاكم الهندي ” شارما” ببانكوك

المصطفى الوداي /مراكش
واصل الملاكم المراكشي طارق هدير تألقه في عالم الملاكمة الإحترافية ، بعدما حقق فوزا جديدا على حساب بطل الهند في الملاكمة. ” شارما”، خلال النزال الذي احتضنته العاصمة التيلاندية يوم السبت 04 ابريل الجاري
وقدم هدير مستوى تقنيا وبدنيا مميزا طيلة أطوار المواجهة، مؤكدا مرة أخرى حضوره القوي في حلبات الملاكمة الإحترافية، و قدرته على مقارعة ابرز الملاكمين الأجانب، في مسار تصاعدي جعله أبرز الأسماء الصاعدة بمدينة مراكش وعلى الصعيد الوطني.
و يعتبر هذا الإنتصار حلقة جديدة في سلسلة النتائج الإيجابية التي حققها الملاكم المراكشي خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح في فرض اسمه داخل الساحة الإحترافية بفضل الإنضباط والعمل المتواصل، الى جانب امتلاكه لمؤهلات تقنية وبدنية مكنته من تحقيق عدة انتصارات خارج أرض الوطن.
ولم يقتصر حضور طارق هدير على الجانب الرياضي فقط، بل تحول الى مصدر فخر الرياضة المغربية، بعدما دأب على رفع العلم الوطني، وعزف النشيد الوطني المغربي في مختلف مشاركاته الدولية، ليصبح واحدا من الوجوه التي تعيد الإعتبار للرياضة المراكشية في المحافل الخارجية.
ويأتي بروز هدير في وقت تعيش فيه الرياضة بمدينة مراكش حالة من التراجع بسبب محدودية الدعم، وضعف الإهتمام بعدد من الرياضات الفردية والجماعية، باستثناء بعض الإستثناءات التي تواصل المقاومة وتحقيق النتائج، وفي مقدمتها فريق سيدات الكوكب لكرة السلة ،الذي نجح رغم الإكراهات المالية والتنظيمية في الحفاظ على حضوره ومكانته،
ويعيد التألق المتواصل لطارق هدير، طرح أكثر من سؤال حول موقع الرياضة ضمن برامج التنمية المحلية والجهوية، ومدى اهتمام المنتخبين والمؤسسات المعنية بدعم الطاقات الرياضية الشابة ، خاصة أن مدينة بحجم مراكش ، لما تتوفر عليه من امكانيات بشرية وبنيات سياحية واقتصادية، يفترض أن تكون قاطرة للرياضة الوطنية في مختلف التخصصات،
وبات واضحا أن نجاحات أفراد مثل طارق هدير، لا تأتي نتيجة منظومة رياضية متكاملة، بقدر ماهي ثمرة مجهودات شخصية وتضحيات كبيرة، وهو ما يستدعي إعادة النظر في السياسات الرياضية المحلية، حتى لا تبقى النجاحات الفردية مجرد انفلاتات معزولة في سماء الرياضة المراكشية.



