أكاديمية سوس ماسة تعبئ جهودها لمحاصرة الهدر المدرسي بإعداديات الريادة وتنسيق ميداني يرسم ملامح تدخل ناجع

مكتب أكادير / هشام الزيات
في سياق دينامية الإصلاح التربوي المتواصلة، كثفت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة من تحركاتها الميدانية الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، من خلال عقد لقاء تنسيقي رفيع المستوى خصص لتتبع أوضاع التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، خاصة ضمن مؤسسات “إعداديات الريادة” .
وتراس هذا اللقاء، السيد “إدريس واحي” مدير الأكاديمية يوم امس السبت 4 أبريل الجاري بمقر الأكاديمية، عرف مشاركة ممثلين عن الوحدة المركزية لدعم الإصلاح التربوي، وشكل محطة هامة لتقييم التدخلات التربوية والاجتماعية المعتمدة خلال الأسدوس الثاني، واستشراف سبل تعزيز نجاعتها على أرض الواقع .
وخلال هذا الاجتماع، تم الوقوف بشكل دقيق على مختلف الآليات الكفيلة بالتصدي للهدر المدرسي، عبر اعتماد مقاربة مندمجة تراعي خصوصيات المجالات الترابية، وتستند إلى معطيات ميدانية دقيقة ترصد الفئات الأكثر عرضة للانقطاع، كما جرى التأكيد على أهمية وضع خطط جهوية وإقليمية محكمة، قادرة على الاستجابة السريعة للتحديات المطروحة داخل المؤسسات التعليمية .
ودعا مدير الأكاديمية، في هذا السياق، إلى تبني حلول مبتكرة وملموسة داخل الفضاء المدرسي، ترتكز على التتبع الفردي للتلاميذ، وتفعيل خلايا اليقظة، وتعزيز أدوار المواكبة النفسية والاجتماعية، إلى جانب إشراك الأسر والشركاء المحليين، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة على الاستمرار في التمدرس .
كما شدد المتدخلون على ضرورة توطيد التنسيق بين مختلف الفاعلين التربويين، وتكثيف الجهود المشتركة لضمان استدامة أثر التدخلات، والرفع من جودة التعلمات، باعتبار أن محاربة الهدر المدرسي مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة شاملة .
وقد عرف اللقاء حضور عدد من المسؤولين والأطر التربوية، من بينهم رئيس قسم التخطيط والخريطة المدرسية، والمنسقة الجهوية لبرنامج إعداديات الريادة، ورئيس مصلحة التواصل وتتبع أشغال المجلس الإداري، ومفتش التوجيه المواكب الجهوي، إضافة إلى ممثلي المديريات الإقليمية، الذين ساهموا بمداخلات واقتراحات عملية من شأنها تجويد الأداء التربوي وتعزيز فعالية التدخلات .
ويأتي هذا التحرك في إطار التزام الأكاديمية الجهوية بتنزيل أوراش الإصلاح التربوي، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان الحق في التمدرس لجميع المتعلمين، انسجاما مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026، التي تضع محاربة الهدر المدرسي في صلب أولوياتها .



