صرخة الأمهات المغربيات: طلاق يتحول إلى مذب-حة نفسية.. سكينة بنجلون تكشف الجرح النازف!

بقلم ذة : هند جوهري
في عالم يُفترض أن يكون ملاذًا للأسرة، تحول الطلاق إلى حرب شاملة تُدمر الأمهات وتُحول الأطفال إلى رهائن في معركة شرسة. تدوينة سكينة بنجلون الأخيرة ليست مجرد اعتراف شخصي، بل قن_بلة موقوتة أشعلت ثورة على وسائل التواصل، تكشف عن “إبادة اقتصادية” ونفسية يمارسها بعض الآباء المنفصلين ضد الأمهات ، حرمان من السكن، مساومات بشرس على النفقة، وصولًا إلى الكابوس الأسود: منع الأم من حضن أبنائها، هذه ليست قصة فردية، بل وباء يلتهم آلاف الأمهات المغربيات، يجبرهن على القتال اليومي للبقاء.
من هيئة تحرير “يسبريستيفي”، نغوص في هذا الجحيم الإجتماعي ليس لنحاكم نزاعات قضائية، بل لنرفع الصوت نيابة عن اللواتي يُعاملن كعدوات في ساحة معركة طلاق. سكينة ليست وحدها؛ هي صوت لكل أم تُجبر على مواجهة عواصف الفقر والإذلال بعد انهيار الزواج.
فالرسالة التي تُطلقها كالرصاصة في الصد: النهوض من الرماد بالعمل الشريف، سواء في عيادة طبية أو فصل دراسي أو مصنع أو حتى منصات السوشيال ميديا. الإعلانات الرقمية مع شركاء مثل “كونسيبت حاميد” ليست مذمومة، بل سيف مشروع يحمي الكرامة ويُبعد الشبهات، طالما يبقى في إطار الحلال النقي.
لكن دعونا نضرب على الوتر الأعمق: الطلاق في مجتمعنا أصبح ساحة انتقام دامية، حيث تُستخدم النفقة كسلاح للإذلال، مخالفًا جوهر الإسلام الرحيم. القرآن يأمر بـ”الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان”، فكيف يتحول واجب الأب تجاه أبنائه إلى أداة تركيع؟ النفقة حق مقدس للأطفال، لا هبة اختيارية، ومن يحرم الأم من فلذات كبدها يُعرض نفسه للعقاب الإلهي الشديد. حديث النبي صلى الله عليه وسلم يرعد: “من فرَّق بين والدة وولدها فرَّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة”. هذا الحرمان ليس جريمة قانونية فحسب، بل سم يُدخل في نفسية الطفل، يُمزق استقراره ويُشوه صورة الأم في عينيه، فتتحول الأسرة إلى سجن نفسي.
تخيلوا الألم: أم تُجبر على مشاهدة أبنائها من بعيد، بينما يُدارون بحراس وخدم، محاولة لاستبدال حنانها المُتعالِي. هذا الظلم لا يُقاوَم؛ إنه يُولد محاربات قويات يرفضن الإنهيار.
سكينة بنجلون نموذج حي: من الدموع إلى النجاح المهني، عبر كفاح يُثبت أن استقلالية المرأة المغربية قوة لا تُكسر.
لكل أم في الخنادق نفسها، نقول من “يسبريستيفي”: دمُوعُكِ نارٌ تُضيء طريق النصر! ابنِوا إمبراطوريتكُنَّ من رماد الظلم، فالأبناء سيعودون حتمًا إلى القلوب التي أحبتهم بصدق، الزمن كاشف الحقائق، وحنان الأم أقوى من كل المؤامرات. استمررن في القتال الشريف، فالله يُكرِم المجاهدات ويُضاعِف أجرَهُنَّ.



