ثقافة وفن

أكادير تستعد لافتتاح “المسرح الكبير” صرح ثقافي عملاق يعيد رسم ملامح الفن والسياحة بمدينة الانبعاث

مكتب أكادير / هشام الزيات

تقترب مدينة أكادير من معانقة معلم ثقافي استثنائي من شأنه أن يحدث تحولا نوعيا في المشهد الفني والسياحي بالمدينة، مع بلوغ أشغال المسرح الكبير مراحلها النهائية، وسط وتيرة إنجاز متسارعة تبشر بقرب افتتاح واحد من أبرز المشاريع الثقافية الحديثة بالمغرب .

ويرتقب أن يشكل هذا الصرح الفني العملاق نقطة تحول حقيقية في الحياة الثقافية بعاصمة سوس، ليس فقط باعتباره فضاء لاحتضان العروض الفنية والمسرحية، بل كمركز حضاري متكامل يراهن على دعم الإبداع واحتضان المواهب وفتح آفاق جديدة أمام الفعل الثقافي بالجهة .

ويتميز المسرح الكبير لأكادير بتصميم معماري عصري يجمع بين الجمالية والحداثة، إلى جانب تجهيزات تقنية متطورة تستجيب لأرقى المعايير الدولية، ما يجعله مؤهلا لاستقبال كبرى التظاهرات الفنية والثقافية الوطنية والدولية .

كما يمنحه موقعه الاستراتيجي بالقرب من ساحة الأمل والواجهة البحرية للمدينة قيمة إضافية، حيث ينتظر أن يتحول إلى فضاء نابض بالحياة يستقطب الزوار والسياح وعشاق الفن والثقافة، ويعزز مكانة أكادير كوجهة تجمع بين السياحة والثقافة في آن واحد .

ويضم المشروع قاعة عروض كبرى تتسع لأكثر من ألف متفرج، مجهزة بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة والتقنيات البصرية، فضلاً عن مرافق متكاملة تشمل قاعات للبروفات والتدريب، وفضاءات خاصة بالفنانين، إلى جانب مطاعم ومقاه وخدمات موازية تضمن تجربة ثقافية راقية ومتكاملة للزوار .

ويرى متتبعون للشأن الثقافي أن هذا المشروع الضخم، المدرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، الذي أطلق تحت الرعاية الملكية السامية للملك محمد السادس، سيمنح دفعة قوية للمشهد الثقافي والفني بالمنطقة، وسيساهم في استقطاب مهرجانات كبرى وتظاهرات دولية، بما يعزز الإشعاع الحضاري والسياحي للمدينة .

ومع العد التنازلي لافتتاحه الرسمي، تتطلع ساكنة أكادير والمهتمون بالشأن الثقافي إلى أن يصبح المسرح الكبير منارة فنية جديدة بجنوب المملكة، وعنواناً لمرحلة ثقافية واعدة تُعيد رسم ملامح الإبداع والفن بمدينة الانبعاث .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock