تصوير فيلم إيطالي عن مأساة أطفال غزة يثير جدلاً بعد ترويج ادعاءات مضللة حول التطبيع بأكادير…

مكتب أكادير / هشام الزيات
تحولت مشاهد تصوير فيلم سينمائي إيطالي يتناول معاناة أطفال غزة إلى مادة لإشاعات ومزاعم لا أساس لها من الصحة، بعدما عمدت بعض الجهات المعروفة بخطاباتها المتطرفة إلى استغلال صور من مواقع التصوير بعدد من المدن المغربية، من بينها مدينة أكادير، والادعاء بأنها توثق لمظاهر مرتبطة بالتطبيع أو لمشاهد يهودية حقيقية داخل المدينة .
وتفيد المعطيات المتوفرة أن الأمر يتعلق بفيلم إيطالي يحمل عنوان “خط دفاع غزة”، يسلط الضوء على الجهود الإنسانية التي يبذلها فريق طبي من أجل إجلاء الأطفال المصابين جراء الحرب على غزة وتأمين العلاج والرعاية الصحية لهم في ظروف استثنائية وصعبة .
وفي هذا السياق، احتضنت أحياء صونابا والحي المحمدي بمدينة أكادير، صباح اليوم الإثنين 22 يونيو 2026، عدداً من مشاهد التصوير الخاصة بهذا العمل السينمائي، وذلك في إطار ترخيص قانوني حصل عليه طاقم الإنتاج الإيطالي لإنجاز الفيلم بالمغرب .
غير أن بعض الصفحات والمنابر سارعت إلى تداول صور ومقاطع من مواقع التصوير خارج سياقها الحقيقي، محاولة تقديمها للرأي العام على أنها أحداث واقعية أو مظاهر مرتبطة بالتطبيع، في خطوة أثارت الكثير من اللبس والتأويلات المغلوطة .
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي معطيات صحيحة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق حصراً بديكورات ومشاهد تم إعدادها لخدمة الحبكة السينمائية للفيلم، وهو ما أكدته كذلك معطيات ميدانية وتحقيقات صحفية دحضت الروايات المتداولة وكشفت حقيقتها .
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية التحقق من صحة المعلومات والصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتجنب الانسياق وراء الأخبار المضللة التي تستغل بعض المشاهد المعزولة لإثارة البلبلة والتأثير على الرأي العام .



