مجتمع

حي تراست بإنزكان ومعاناة يومية مع سيارات الأجرة بين شكاوى الساكنة وتساؤلات حول أسباب التراجع…

مكتب أكادير / هشام الزيات 

 

يعيش عدد كبير من سكان حي تراست بمدينة إنزكان وخصوصا شارع حمو حمايمو على وقع معاناة يومية مع خدمات سيارات الأجرة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من صعوبة إيجاد وسيلة نقل، خاصة خلال فترات الذروة وساعات الليل، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع هذا القطاع الحيوي وأسباب تراجع جودة خدماته .

 

ويؤكد عدد من السكان أن الحصول على سيارة أجرة أصبح مهمة شاقة، حيث يضطر الكثيرون إلى الانتظار لفترات طويلة، فيما يفضل بعض السائقين تغيير وجهاتهم أو الامتناع عن نقل الركاب إلى بعض الأحياء، الأمر الذي يزيد من معاناة المرضى، وكبار السن، والطلبة، والعمال الذين يعتمدون بشكل يومي على هذا النوع من النقل .

 

وتتباين الآراء بشأن الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع؛ فهناك من يعتبر أن ما يحدث هو انعكاس لخلافات ومشاكل مهنية أثرت على السير العادي للخدمة، بينما يذهب آخرون إلى التساؤل عما إذا كانت الساكنة تؤدي ثمن تلك الخلافات، في ظل استمرار الأزمة دون حلول ملموسة، وهو ما يجعل المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة .

 

وفي المقابل، يرى مهنيون في القطاع أن الإكراهات التي تواجههم متعددة، من بينها ارتفاع تكاليف الاستغلال، والازدحام المروري، إلى جانب تحديات تنظيمية تستوجب تدخل الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية تضمن حقوق المهنيين وتستجيب في الوقت نفسه لانتظارات المواطنين .

 

وتتزايد الدعوات اليوم إلى تدخل السلطات المحلية والجماعات الترابية والجهات الوصية على قطاع النقل من أجل فتح حوار جاد مع مختلف المتدخلين، والعمل على معالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع، بما يضمن استمرارية خدمة عمومية تحترم كرامة المواطن وتلبي حاجياته اليومية .

 

ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان حي تراست بإلحاح: هل ما تعيشه المنطقة مجرد تراجع مؤقت في خدمات سيارات الأجرة بسبب إكراهات مهنية، أم أن المواطن أصبح يدفع ثمن خلافات لا علاقة له بها؟ سؤال ينتظر جوابًا عمليًا أكثر من أي وقت مضى، في انتظار حلول تعيد الثقة إلى مرفق يشكل شريانًا أساسيًا للتنقل داخل المدينة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock