تنالت تحيي الذكرى السنوية للشيخ سيدي الحاج الحبيب التنالتي بحضور والي جهة سوس ماسة…

مكتب أكادير / هشام الزيات
في أجواء إيمانية وروحانية يعبق فيها تاريخ العلم والتصوف، احتضنت المدرسة العتيقة سيدي الحاج الحبيب بتنالت، يوم أمس الأحد 12 يوليوز 2026، فعاليات الذكرى السنوية لوفاة الشيخ سيدي الحاج الحبيب التنالتي، أحد أبرز أعلام العلم والدعوة بمنطقة سوس، وذلك بحضور والي جهة سوس ماسة السيد “سعيد أمزازي” وعامل إقليم اشتوكة آيت باها السيد “محمد سالم الصبتي” ووالي ولاية أمن أكادير السيد “مصطفى إمرابظن” ورئيس مجلس جهة سوس ماسة السيد “كريم أشنكلي” إلى جانب عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، والشخصيات المدنية والعسكرية، والعلماء، وطلبة المدارس العتيقة، فضلاً عن حضور جماهيري وازن من مختلف مناطق الجهة .
واستهلت فعاليات هذا الموسم الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها أدعية صادقة رفعت إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، كما تمت قراءة الفاتحة ترحماً على الروحين الطاهرتين للمغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما .
وشكلت هذه المناسبة الدينية والعلمية محطة لاستحضار المسار الحافل للشيخ سيدي الحاج الحبيب التنالتي، والإشادة بإسهاماته في نشر العلوم الشرعية واللغة العربية، من خلال المدرسة العتيقة التي أسسها، والتي ظلت على امتداد عقود منارة علمية أسهمت في تخريج أجيال من العلماء والفقهاء، ممن حملوا رسالة الاعتدال والوسطية، وأسهموا في خدمة الدين والوطن وترسيخ القيم الإسلامية السمحة .
وأكد المتدخلون في كلماتهم بالمناسبة على المكانة المرموقة التي تحتلها المدارس العتيقة بإقليم اشتوكة آيت باها وبمختلف أقاليم جهة سوس ماسة، باعتبارها مؤسسات علمية وتربوية عريقة تواصل أداء رسالتها في صون الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وتعزيز الهوية المغربية، ونشر قيم التسامح والاعتدال، وترسيخ منظومة الأخلاق والتربية .
ويظل موسم سيدي الحاج الحبيب بتنالت واحداً من أبرز المواسم الدينية والعلمية بجهة سوس ماسة، لما يحمله من أبعاد روحية وحضارية عميقة، وما يوفره من فضاء لإحياء التراث العلمي والديني، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وترسيخ قيم التضامن والتآزر، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية للمملكة .



