محاولة تنقيل تعسفي لممثل نقابي تشعل غضب نقابة عمال شركات المناولة بأكادير

مكتب أكادير / هشام الزيات
أثارت محاولة تنقيل عضو بالمكتب النقابي لحراس الأمن الخاص بالمؤسسات البنكية بمدينة أولاد تايمة موجة استنكار واسعة داخل النقابة الوطنية لعمال ومستخدمي شركات المناولة، التي اعتبرت الخطوة استهدافاً مباشراً للعمل النقابي ومحاولة للضغط على الأصوات المدافعة عن حقوق الشغيلة وتحسين ظروف العمل .
وفي بلاغ استنكاري، أوضح المكتب المسير للنقابة أن العضو النقابي (ع. ز.) فوجئ بتوصله، عبر عون قضائي، بإشعار يقضي بنقله إلى مقر عمل يبعد بنحو 50 كيلومتراً عن محل إقامته، وهو ما وصفته النقابة بقرار يفتقر إلى المبررات الموضوعية، ولا يراعي الإكراهات اليومية المرتبطة بالتنقل، ولا الالتزام بمواقيت العمل، فضلاً عن الأعباء المادية والاجتماعية التي سيتحملها المعني بالأمر .
وترى النقابة أن هذا القرار يثير تساؤلات حول خلفياته، معتبرة أنه يأتي في سياق التضييق على المسؤول النقابي بسبب مواقفه المدافعة عن حقوق الأجراء، وسعيه إلى كشف ما تصفه النقابة بمظاهر الاستغلال داخل الشركة، بما قد يشكل محاولة لدفعه إلى مغادرة عمله بطرق غير مباشرة .
وأعلنت النقابة الوطنية لعمال ومستخدمي شركات المناولة، بمختلف هياكلها الوطنية والجهوية والمحلية، تضامنها المطلق مع عضو مكتبها النقابي، مطالبة إدارة الشركة بالتراجع الفوري عن قرار التنقيل، وفتح حوار جاد ومسؤول مع المكتب النقابي لمعالجة مختلف الملفات العالقة، في إطار احترام التشريعات المنظمة لعلاقات الشغل وصون الحقوق والحريات النقابية ٠
وأكدت النقابة أن المرحلة الحالية تستوجب تكريس ثقافة الحوار الاجتماعي بدل منطق التضييق، خاصة في ظل النقاش الحكومي المتواصل بشأن تحسين أوضاع حراس الأمن الخاص، وتعزيز حقوقهم الاجتماعية والمهنية، بما يضمن لهم ظروف عمل لائقة وحماية قانونية أفضل ٠
وفي ختام بلاغها، شددت النقابة على أن كرامة العامل واحترام حقوقه خط أحمر لا يقبل المساومة، مؤكدة أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الشركة بحي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، إلى حين التراجع عن قرار التنقيل والاستجابة للمطالب التي تعتبرها مشروعة، بما يفضي إلى تسوية عادلة لهذا الملف .



