فيدرالية آباء وأولياء التلاميذ تتمسك بموعد الدخول المدرسي رغم التحفظ النقابي

في الوقت الذي بدأت فيه الاستعدادات تتسارع لاستقبال الموسم الدراسي الجديد، عاد موعد الدخول المدرسي بالمغرب إلى واجهة النقاش، في ظل تباين واضح في المواقف بين ممثلي الأسر والهيئات النقابية، على خلفية تزامن انطلاق الدراسة مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة .
فقد أعلنت الفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب تمسكها بموعد الدخول المدرسي المحدد في يوم الإثنين 7 شتنبر 2026، برسم الموسم الدراسي 2026/2027، وذلك وفق مقتضيات المقرر الوزاري رقم 047.26 .
وجاء هذا الموقف عقب لقاء جمع الفدرالية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حيث أكدت الفدرالية، وفق ما تم تداوله عقب الاجتماع، ضرورة احترام الموعد الرسمي وضمان التحاق التلاميذ بأقسامهم منذ اليوم الأول، باعتبار أن الزمن المدرسي حق أساسي للتلميذ، ولا ينبغي أن يكون رهينا بأي ظرف أو إكراه خارج العملية التعليمية .
وشددت الفدرالية على أن عمليات إعادة التسجيل يمكن تدبيرها من داخل الأقسام، بما يضمن عدم تأثيرها على الانطلاقة الفعلية للدراسة، داعية إلى التحاق جميع التلاميذ بالمؤسسات التعليمية في التاريخ المحدد، مع تسجيل حالات الغياب وفق الإجراءات المعمول بها .
كما أشارت إلى أن الكتب المدرسية واللوازم الضرورية متوفرة في السوق، بما فيها المستلزمات الخاصة بمؤسسات مدارس الريادة، استنادا إلى المعطيات التي قدمتها الوزارة خلال اللقاء .
وفي الجهة المقابلة، عبّرت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تحفظها على موعد 7 شتنبر، معتبرة أن تزامنه مع الاستحقاقات التشريعية قد يطرح عددا من الإكراهات الميدانية .
ودعا الكاتب الوطني للنقابة، يونس فيراشين، إلى تأجيل الدخول المدرسي إلى ما بعد إجراء الانتخابات، تفاديا لما قد ينجم عن مشاركة عدد من نساء ورجال التعليم في تنظيم العملية الانتخابية أو ترشح بعضهم لها، وهو ما قد يؤثر، بحسب الطرح النقابي، على السير العادي للدخول المدرسي .
وبين موقف يتمسك بضرورة حماية الزمن المدرسي وحق التلميذ في الانطلاق في موعده، وموقف نقابي يرى أن الظرف الانتخابي قد يفرض إعادة النظر في البرمجة الزمنية، يظل السؤال المطروح هو مدى قدرة المؤسسات التعليمية على ضمان دخول مدرسي سلس ومنتظم دون أن تتأثر العملية التعليمية بالاستحقاقات السياسية والإدارية المصاحبة .
وتعزز المعطيات المتعلقة بمواعيد توقيع محاضر الدخول توجه الوزارة نحو الإبقاء على الموعد المحدد لانطلاق الدراسة؛ إذ جرى تحديد يوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026 لتوقيع محاضر الدخول بالنسبة للأطر الإدارية وهيئات التفتيش والمتصرفين، فيما حُدد يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 لتوقيع محاضر الدخول بالنسبة لأطر التربية والتعليم والأساتذة الباحثين .
وبذلك، يبدو أن الوزارة ماضية في تنفيذ رزنامتها الزمنية المعلنة، بينما تتواصل النقاشات حول مدى ملاءمة هذا الموعد مع خصوصية المرحلة الانتخابية .
وفي نهاية المطاف، تبقى مصلحة التلميذ واستقرار المدرسة العمومية في صدارة كل هذه المواقف، إذ إن نجاح الدخول المدرسي لا يقاس فقط بتاريخ انطلاقه، وإنما بمدى قدرة مختلف المتدخلين على توفير الظروف الملائمة لضمان بداية هادئة ومنظمة، تحفظ حق المتعلم في زمنه المدرسي، وتمنح الأطر التربوية والإدارية الظروف الضرورية لأداء مهامها في أفضل الشروط .



