
مكتب أكادير / هشام الزيات
في الوقت الذي تتحدث فيه الجهات المسؤولة عن التنمية وتأهيل الأحياء وتحسين جودة الخدمات، تبدو عجلة التنمية وكأنها وصلت إلى نقطة التوقف أمام حفرة بحي دتاكيت بمدينة إنزكان، حفرة لم تعد مجرد عابر في الطريق، بل أصبحت عنوانا لمعاناة يومية عمرها أكثر من 120 يوما .
أربعة أشهر تقريباً، والحفرة ما تزال على حالها، شاهدة على تأخر التدخل، وعلى سؤال بسيط يطرحه المواطن: متى ستتحرك الجهة المعنية؟
الأمر الأكثر إثارة للاستغراب أن شاحنة التطهير تمر يوميا من المكان، ما يعني أن الوضع ليس خافيا عن أعين المسؤولين والجهات التي يفترض أن تتابع أحوال الحي وتتعامل مع مثل هذه النقاط التي قد تشكل خطرا على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق .
فهل يعقل أن تبقى حفرة واحدة مفتوحة كل هذه المدة دون إصلاح؟ وهل تحتاج معالجة مثل هذا الخلل إلى كل هذا الوقت؟
المواطن لا يطلب المستحيل، ولا ينتظر مشروعا ضخما أو ورشا بملايين الدراهم، إنه يطالب فقط بطريق آمن، وحي يحظى بالعناية اللازمة، وتدخل سريع عندما تظهر نقطة خلل تهدد سلامة الناس وتشوه المشهد العام .
إن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بالمشاريع الكبرى التي تعلن وتدشن، بل تبدأ أيضا من التفاصيل الصغيرة التي تمس الحياة اليومية للمواطن، فحفرة في شارع قد تبدو صغيرة في أعين البعض، لكنها بالنسبة لمواطن يمر منها كل يوم قد تكون مصدر خوف، أو عرقلة، أو حتى حادث لا قدر الله .
ومن حي دتاكيت، يظل السؤال مفتوحا أمام الجهة المعنية: إلى متى ستظل هذه الحفرة شاهدة على الانتظار؟ ومتى ستصل إليها عجلة الإصلاح التي يبدو أنها توقفت عندها منذ أكثر من 120 يوما؟
المطلوب اليوم ليس سوى التفاتة مسؤولة وتدخل عاجل، حتى لا يتحول الإهمال في أبسط تفاصيل المدينة إلى رسالة سلبية عن واقع التنمية والخدمات المحلية .



