تعليم وتربيةمجتمع

الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب (فرع بركان)

بلاغ إلى الرأي العام

يسبربس تيفي7 

بلاغ إلى الرأي العام

 

المنع لن يخنق صوت المعطلين… والقمع لن يكون بديلاً عن الحوار

 

على إثر المنع الذي طال الشكل الاحتجاجي الذي سطره فرع بركان للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، والمتمثل في اعتصام احتجاجي متبوع بمبيت ليلي، والذي قوبل بالتدخل والمنع من طرف السلطات والأجهزة الأمنية، فإن الفرع يعبر عن استنكاره الشديد لهذا الأسلوب في التعامل مع مطالب اجتماعية وحقوقية مشروعة، ويعتبر أن المقاربة الأمنية لن تكون بديلاً عن الحوار الجاد والمسؤول الكفيل بإيجاد حلول حقيقية لملف المعطلين.

 

إننا في الجمعية لم نجعل من الاحتجاج غاية في حد ذاته، بل سعينا، بكل ما نملك من مسؤولية وحسن نية، إلى فتح أبواب الحوار والتواصل مع مختلف الجهات المعنية، والبحث عن حلول عملية وواقعية لملفنا المطلبي. غير أن كل هذه المحاولات اصطدمت، للأسف، بسياسة التسويف والتجاهل وإغلاق أبواب الحوار، ليصبح المنع والتضييق عنوان المرحلة بدل الإنصات والاستجابة للمطالب المشروعة.

 

وأمام هذا الوضع، عقد الفرع استشارة تنظيمية على هامش الشكل الاحتجاجي، خلصت إلى اتخاذ قرار مواصلة النضال السلمي عبر تنظيم مسيرة شعبية في اتجاه أقرب نقطة حدودية، بهدف إيصال صوت الجمعية إلى الرأي العام الوطني والدولي، والتعريف بما يتعرض له ملف المعطلين من تهميش وتجاهل رغم عدالة مطالبه ومشروعية مطالبه الاجتماعية.

 

وبالفعل، انطلقت المسيرة حوالي الساعة التاسعة ليلاً، واستمر المسير إلى حدود الساعة الرابعة فجراً، حيث بلغ المشاركون المنطقة المقابلة لمدخل منطقة بين لجراف، ليجدوا الطريق المؤدي إلى النقطة الحدودية مطوقاً من طرف مختلف الأجهزة، الأمر الذي حال دون مواصلة المسير نحو الوجهة المحددة.

 

ورغم ذلك، لم يكن التطويق والمنع سبباً في إسكات صوت المعطلين، حيث قام مناضلو الفرع، فور وصولهم إلى النقطة المذكورة، برفع الشعارات الاحتجاجية وإلقاء الكلمة الختامية، تأكيداً على أن الحصار الميداني لا يمكن أن يحاصر المطالب المشروعة، وأن المنع لا يلغي الحقوق ولا يوقف نضال أصحابها.

 

وإذ يسجل فرع بركان هذه الوقائع للرأي العام، فإنه يؤكد أن ملفه المطلبي ما يزال قائماً وعادلاً ومشروعاً، وعلى رأسه:

 

أولاً: مطالبة المجلس الإقليمي لبركان بتنفيذ ما تم الالتزام به لفائدة الجمعية والمتمثل في منصبي شغل بشركة التنمية المحلية “بيئة بركان”.

 

ثانياً: مطالبة الجمعية الإقليمية لتطوير وتعميم التعليم بتنفيذ الالتزام المتعلق بتوفير منصبي شغل لفائدة فرع الجمعية.

 

ثالثاً: مطالبة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالتفاعل الجدي مع المشاريع التي تقدم بها الفرع والعمل على تنزيلها بما يساهم في خلق فرص حقيقية للشغل والإدماج.

 

رابعاً: المطالبة بتمكين الفرع من كشك بجماعة سيدي سليمان باعتباره مدخلاً من مداخل الإدماج الاقتصادي وخلق مورد رزق للمعطلين.

 

إن هذه المطالب ليست امتيازات شخصية أو فئوية ضيقة، بل تأتي في إطار معركة اجتماعية مشروعة من أجل الحق في الشغل والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وهي مطالب لن تسقط بالتقادم ولن تُدفن تحت سياسة التجاهل أو إغلاق أبواب الحوار.

 

وأمام استمرار سياسة الآذان الصماء وغلق الأبواب أمام الحوار الجاد والمسؤول، فإن فرع بركان يعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:

 

• تشبثه الكامل بملفه المطلبي العادل والمشروع.

 

• استنكاره الشديد للمنع والتضييق الذي طال أشكاله الاحتجاجية السلمية.

 

• دعوته كافة المسؤولين والجهات المعنية بملف التشغيل والتنمية بالإقليم إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتفاعل الجدي والمسؤول مع مطالب الجمعية.

 

• تحميل الجهات المعنية مسؤولية استمرار الاحتقان الاجتماعي الناتج عن تجاهل مطالب المعطلين وعدم الوفاء بالالتزامات السابقة أو إيجاد حلول عملية وملموسة.

 

• تأكيده أن سياسة المنع والتضييق لن تؤدي إلا إلى تعميق الشعور بالإقصاء والتهميش، وأن الحل الحقيقي يكمن في الحوار المسؤول والاستجابة الفعلية للمطالب المشروعة.

 

• استعداده لمواصلة النضال بكل الوسائل السلمية والحضارية التي يكفلها القانون، واحتفاظه بحقه في تسطير أشكال نضالية أكثر قوة وتنظيماً خلال المرحلة المقبلة إذا استمرت حالة الجمود والتجاهل.

 

• عزمه خوض محطات نضالية ومسيرات احتجاجية جديدة داخل الإقليم وخارجه، والعمل على توسيع دائرة الترافع والتعريف بملف المعطلين على المستويين الوطني والحقوقي إلى حين تحقيق نتائج ملموسة.

 

إننا نقولها بوضوح: قد يُمنع الاعتصام، وقد تُطوق الطرقات، وقد تُغلق الأبواب، لكن لا يمكن تطويق مطالب المعطلين ولا إسكات صوتهم. وإذا كانت أبواب الحوار ستظل مغلقة، فإن أبواب النضال السلمي ستظل مفتوحة.

 

ورسالتنا إلى السلطة الإقليمية وكافة المتدخلين في ملف التشغيل واضحة: إن المعطلين لم يعودوا يحتملون مزيداً من الانتظار والوعود المؤجلة. إن المرحلة تقتضي قرارات عملية وشجاعة تعيد الثقة في المؤسسات وتؤكد أن الحوار الجاد هو السبيل الوحيد لمعالجة هذا الملف الاجتماعي.

 

وسيظل فرع بركان وفياً لمبادئه النضالية، متمسكاً باستقلاليته ونضاله السلمي الديمقراطي، ومصراً على انتزاع حقه في الحوار والاستجابة الجادة لمطالبه إلى حين تحقيق نتائج ملموسة تضع حداً لمعاناة حملة الشهادات المعطلين.

 

عاشت نضالات المعطلين صامدة، موحدة ومستقلة.

 

لا للمنع والتضييق… نعم للحوار والحلول.

 

لا للتسويف والمماطلة… نعم للاستجابة للمطالب المشروعة.

 

عن فرع بركان

الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock