
مكتب أكادير / هشام الزيات
بعد 27 سنة من العمل، وجدت العاملة (ز.ب) نفسها خارج المؤسسة التي أفنت فيها جزءاً كبيراً من عمرها المهني، في ملف أثار تضامناً نقابياً ومطالب بإنصافها وإرجاعها إلى عملها.
وأعلن الاتحاد الإقليمي لنقابات أكادير، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تضامنه مع العاملة، معتبراً أن قضيتها تستوجب معالجة مسؤولة تحفظ حقوقها ومكتسباتها المهنية والاجتماعية، وتضمن احترام المساطر القانونية .
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عادي للاتحاد خصص لتدارس الأوضاع المهنية والاجتماعية للطبقة العاملة بأكادير وجهة سوس ماسة، حيث طالب بإنصاف العاملة وإرجاعها إلى منصبها، منتقداً ما وصفه بوجود خروقات للقوانين والالتزامات المهنية والأخلاقية المرتبطة بالملف .
ويضع هذا النزاع من جديد قضية الأمن والاستقرار المهنيين للعمال والعاملات ممن قضوا عقوداً داخل المؤسسات أمام واجهة النقاش، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإنهاء مسار مهني طويل وما يرافق ذلك من أسئلة حول الضمانات القانونية وحماية الحقوق المكتسبة .
ولم يتوقف البيان عند هذه القضية، بل تناول أيضاً أوضاعاً اجتماعية ومهنية أخرى بالجهة، من بينها تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، مطالباً بتحسين الأجور والمعاشات، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وتسهيل الولوج إلى السكن، إلى جانب حماية العمال من مخاطر وحوادث الشغل والسير .
وأكد الاتحاد تضامنه مع عدد من الفئات المهنية والعمالية بأكادير وإنزكان أيت ملول وسوس ماسة، داعياً إلى التعبئة ورص الصفوف دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.
وفي قلب هذا الحراك، تبقى قضية العاملة (ز.ب) تختزل قصة مسار مهني امتد 27 سنة، وتطرح سؤالاً بسيطاً لكنه عميق: هل يمكن أن تنتهي عقود من العطاء بقرار طرد دون أن تُصان كرامة العامل وحقوقه؟



