
حوّلت طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» مسارها، الأربعاء، إلى مدينة تبوك السعودية، بعد إرسال نداءي استغاثة أثارا مخاوف من احتمال تعرضها للاختطاف، قبل أن يتضح أن الحادث مرتبط بشجار بين قائد الطائرة ومساعده.
وكانت الرحلة «FZ1073» قد أقلعت من دبي متجهة إلى مطار بن غوريون في إسرائيل، وعلى متنها 174 راكباً، بينهم 27 طفلاً. وأثناء تحليقها في المجال الجوي الأردني، أرسلت الطائرة رمز الطوارئ «7700»، ثم الرمز «7500»، الذي يُستخدم للإشارة إلى احتمال تعرض الطائرة لاختطاف أو تدخل غير مشروع.
وأثارت الإشارات حالة من الاستنفار، قبل أن تغيّر الطائرة مسارها باتجاه السعودية وتخفض ارتفاعها بشكل كبير، ثم تهبط في مطار تبوك. كما استُدعيت مقاتلات إسرائيلية للتعامل مع الموقف، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وبحسب المعلومات التي ظهرت لاحقاً، فإن حالة الطوارئ لم تكن مرتبطة بعملية اختطاف، وإنما بشجار عنيف وقع بين قائد الطائرة، وهو روسي الجنسية، ومساعده الأوكراني. وأكدت شركة «فلاي دبي» والحكومة الإسرائيلية وقوع الحادث.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة خفضت ارتفاعها من نحو 34 ألف قدم إلى حوالي 16.6 ألف قدم خلال فترة قصيرة، قبل أن تواصل مسارها نحو الأراضي السعودية.
وعقب هبوط الطائرة في تبوك، أعلنت «فلاي دبي» إرسال طائرة من دبي إلى السعودية لنقل الركاب واستكمال رحلتهم إلى إسرائيل.
كما عُلّقت الرحلات المغادرة من مطار بن غوريون مؤقتاً عقب الحادث، قبل أن تستأنف حركة الطيران بشكل طبيعي لاحقاً.
ويبرز الحادث أهمية إجراءات الاستجابة لنداءات الطوارئ في الرحلات الجوية، إذ يمكن لإشارات محددة من قمرة القيادة أن تؤدي إلى تحركات أمنية واسعة، حتى قبل اتضاح طبيعة المشكلة التي تواجه الطائرة.



