شيخ من أبرز شيوخ الملحون على الصعيد الوطني الشيخ أحمد بن ابراهيم

الوداي مصطفى //مكتب مراكش
تعتبر مدينة مراكش من المدن المغربية التي ترعرع فيها فن الملحون الذي ينحدر من منطقة تافيلالت، حيث ساهمت المدينة الحمراء في تطوير هذ ا التراث بفضل ثلة من الشيوخ والشعراء، وكنموذج لهؤلاء الرواد الشيخ أحمد بن إبراهيم …
ولد الشيخ أحمد بن إبراهيم سنة 1926 بمدينة مراكش بحومة الزاوية العباسية بالمدينة العتيقة، ويعتبر بحق أكبر أشياخ الإنشاد والعزف أيضا حيث كان يعزف سبع آلات موسيقية ابتداء من العود ومرورا بالكمان الى الهندقة والتعريجة ويعتبر بحق أحد كبار أشياخ الإنشاد من الذين أغفلهم التوثيق، فكان في عداد المبدعين الكبار من الذين أعطوا تراث الملحون كل شيئ فرحل في صمت مطبق، فلم يشعروا بوزنه حتى أفل نجمه، فطلب رضوان الله ورحمته بديلا عن حيث الظلم والإقصاء والجحود…
ينتمي الشيخ أحمد بن إبراهيم الى الرعيل الأول من منشدي قصيدة الملحون ومن أعضاء الجوق الجهوي للملحون (برئاسة المرحوم مولاي إبراهيم جرمون) لإذاعة مراكش الجهوية التي كانت تخصص مساحة زمنية مباشرة كل يوم خميس لتشنف أسماع مستمعيها بقصائد ملحونية، إلى جانب كونه ذاكرة حية، توثق للعديد من الوقائع والأحداث…
لقد رحل الشيخ أحمد بن ابراهيم إلى دار البقاء بتاريخ 28 دجنبر 2011 وفي ذاكرته الكثير من الدرر، والقصائد النادرة، دون أن يتم التوثيق لها بالتدوين أو التسجيل، خصوصا وأن الشيخ أحمد بن إبراهيم رحمه الله كان من الأشياخ الكبار الذين تميز إنشادهم بطابع أصيل، يختلف في أسلوبيته عن السائد اليوم من الأساليب، فمن المؤسف حقا ألا يستفيد من هذا الشيخ الفذ مجايلوه من أهل الملحون بمدينة مراكش، كما أنه من المؤسف أن تفوت إذاعة مراكش الجهوية الحفاظ على تسجيلات صوت وأسلوب الإنشاد عند هذا الشيخ الكبير أحمد بن ابراهيم ، اللهم إلا بعض التسجيلات القليلة لصوته، والتي يرجع الفضل في تسجيلها للمرحوم الأستاذ عبد الله الشليح وجمعية هواة الملحون بمراكش من خلال آماسي الجمع التي دأبت الجمعية على إحيائها منذ تأسيسها في 18 نونبر 1964، والتي يعد الشيخ أحمد بن إبراهيم أحد مؤسسيها.



