ملخص عن تاريخ الأندلس

محمد أوفطومة/مكتب وجدة
عملت الدولة الأموية بفتح الأندلس علي يد جنود القائد طارق بن زياد و موسى بن نصير ليبدأ العصر الإسلامي في الاندلس الذي دام حوالي ثمانية قرون حتى سقوط مملكة غرناطة عام 1492م. أسس الأمويون حضارة إسلامية قوية في مدن الأندلس المختلفة. وهي أطول وأهم الحقب التي إستقر فيها المسلمون في الأندلس الدولة الأموية و نقلوا إليها الحضارة الأدب و الفن و العمارة الإسلامية، و آثار الأمويون هي الطابع الراسخ على الأندلس بأكملها ومن روائع ما تركهه الأمويون مسجد قرطبة.
و على الرغم من سقوط الخلافة الأموية على يد العباسيين إلا أن الخلافة الجديدة كانت قد تأسست في الأندلس بقيادة عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش ) الذي نشأ في بيت الحكم في دمشق و إستطاع الفرار من بطش حكم العباسيين ليقيم الدولة الأموية في الأندلس .
وقد كان لـعبد الرحمن الداخل جهود حضارية متميزة فقد قام بتهيئة مدينة قرطبة وأحاطها بها أسوار عالية و بنى فيها المباني الفخمة و الحمامات على شاكلة تلك الموجودة في دمشق والمدن الإسلامية والمدارس والمنتديات والمكتبات.
في سنة 1492م، سقطت غرناطة بعد حصارها من قبل جيوش الملوك الكاثوليك في مدة لا تتعدى عشرة سنين طُرد أزيد من 250 ألف مسلم و حرموا من أخذ ممتلكاتهم, حيث لجأوا إلى شمال أفريقيا (و لا يزال الكثر من العائلات التي ترجع أصولها إلى المسلمين الأندلس يعيشون في شمال أفريقيا وخصوصاً بالمغرب وهم من المسلمين من أصول إيبيرية).
ليتجه بعد ذلك كل واحد منهم إلى بناء دويلة صغيرة على أملاكه ومقاطعاته، ويؤسس عائلة حاكمة من أهله وذويه، و وصلت هذه العائلات الحاكمة إلى ما يفوق من عشرين أسرة أهمها:
– بنو عباد بإشبيلية (414هـ – 484هـ).
– بنو جهور في قرطبة (422هـ – 449هـ).
– بنو حمود بمالقة (407هـ – 449هـ).
– بنو زيري بغرناطة (403هـ – 483هـ).
– بنو هود بسرقسطة (410هـ – 536هـ).
– بنو رزين بالسهلة (402هـ – 497هـ).
– بنو ذي النون بطليطلة (400هـ – 478هـ).
– بنو الأفطس في بطليوس (413هـ – 487هـ).
– بنو عامر في بلنسية 1016-1085 م.
لتنتهي إمبراطورية المرابطين والموحدين بسبب ضعف دول الطوائفعن الدفاع على التراب الأندلسي ضد الهجوم الإسباني وسقوط طليطلة في أيدي الإسبان, طلب الاندلسيون العون من قائد المرابطين في المغرب الأمير يوسف بن تاشفين أن يمدهم لمساعدة الاندلس و إنتهت مساعدته بهزيمة كاسحة للإسبان في موقعة الزلاقة و إستعادة بعض المدن لكنه فشل في إسترجاع طليطلة و القضاء على ملوك الطوائف و أصبحت الأندلس تابعة لإمبراطورية المرابطين في الأندلس الذين دافعوا عن الأندلس ضد الإسبان في عدة معارك إلا أنهم فشلوا في الدفاع عن سرقسطة بظهور الثورة في المغرب بقيادة دولة الموحدين و ا إنهيار دولة المرابطون و تحولت تبعية الأندلس إلى دولة الموحدين الذين رفعوا راية الدفاع عن الأندلس في عدة مواقع ا أشهرها واقعة الأرك ولكن جيوش الموحدين ما لبثت أن هزمت في موقعة العقاب على الرغم من ضخامتها وكبرها مما تسبب في إنهيار دولة الموحدين نهائيا و مع سقوط حكم الموحدي في الأندلس بدأت مرحلة جديدة
وكانت من أسباب الهزيمة و تحطيم الوجود الإسلامي في الأندلس كلها فقد سقطت دولة الموحدين وسقطت إشبيلية، وتهاوت العديد من المدن الأندلسية أمام الزحف المسيحى، فقد سقطت سرقسطة عام 512هـ، وبعدها مرسية عام 633هـ و تلتها المرية، و مالقة، وبلنسية، و أشبونة و أصبح حكم المسلمين محصورًا في غرناطة التي أسس عليها بنو الأحمر أو بنو نصر دولة حكمت قرابة قرنين ونصف من الزمان حتى خرت هي الأخرى وبسقوطها تم سقوط الأندلس سنة 897هـ .



