أسباب تراجع تدريس الأمازيغية في المغرب.

نصف كلمة
بازغ لحسن/ مسؤول الصفحة الأمازيغية .
بعد الأشواط المهمة التي قطعتها الامازيغية في المغرب والمكتسبات التي حققتها ولا سيما بعد دسترتها في دستور 2011 والذي يعد المنزلة والوثيقة المهمة في مسار تعزيز حضورها في الفضاء العام، حيث نص الفصل 5 من الدستور على “أن الامازيغية تعد لغة رسمية للبلاد باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”
كما تضمن القانون الإطار 51.17 إجراءات مهمة في مجال تعزيز وضع الأمازيغية في المدرسة ويعزز مكانة اللغتين الرسمتين للبلاد العربية والأمازيغية والذي ينص على جعل المتعلم الحاصل على البكالوريا متمكنا من اللغة العربية قادرا على التواصل بالأمازيغية،
لا تزال الأمازيغية في المنظومة التربوية تعاني من وضعية يمكن وصفها بالهشة ولعل أبرزها الصعوبات والإكراهات التي يواجهها الأساتذة المختصين في هذه المادة بداية كل موسم وهذا راجع إلى غياب مذكرات وزارية واضحة تؤطر وضعية اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية بعد اخر مذكرة صدرت سنة 2012 هذا إن دل على شيء إنما يدل على عدم نية القطاع الوصي إعطاء الأهمية والمكانة التي تستحقها اللغة الأمازيغية.
و في الوقت الذي ينتظر و يستعد فيه المئات من المجازين الحاصلين على الإجازة في الأمازيغية و المتمكنين من هذه اللغة و الراغبين في تدريسها مباراة التوظيف ( الأطر النظامية للأكاديميات) تفاجأ العديد من المجازين و الأساتذة الممارسين و كل الفعاليات الأمازيغية بعد صدور الإعلان الرسمي بأن المترشح الذي سيجتاز تخصص الأمازيغية مطالب باجتياز مواد أخرى لا علاقة لها بالتخصص ( العلوم ، الرياضيات، الفرنسية أو العربية ) و ديداكتيك هذه المواد، إلا أن فعاليات أمازيغية جمعيات و تنسيقيات مدرسي و مدرسات اللغة الأمازيغية استنكرت و بشدة اختبار المترشحين اجتياز الامازيغية في مواد أخرى مطالبة بضرورة حصر الاختبار في المواد البيداغوجية و مادة التخصص .
حيث برر شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي و الرياضة في تصريحه الأخير في الندوة الصحفية التي أقيمت يوم الخميس 10 نونبر 2022 إلزام المترشحين اجتياز مباراة توظيف أطر الأكاديميات تخصص الأمازيغية في مواد خارج التخصص لتمكينهم من اكتساب مهارات تجعلهم غير مقتصرين على تدريس الأمازيغية فقط، كما أقر بصعوبة توفير أستاذ متخصص في اللغة الأمازيغية بجميع المدارس معتبرا الأمر غير ممكن في المناطق الجبلية على سبيل المثال، و هذا التصريح يدل على نية الجهات المعنية سحب صفة التخصص عن أستاذ الأمازيغية و هذا تراجع خطير يرجع بنا إلى سنوات ما قبل سنة 2013 حينما تدرج الأمازيغية في استعمالات الزمن دون تدريسها و تعويضها بمواد أخرى ، و اعتبار أستاذ الامازيغية أستاذ سد الخصاص .



