ظلموكِ ( قصيدة شعرية )

ظلموك
ظلموك سيدتي ظلموك
حياة بأكملها سلبوك
ويوما بالسنة رموك
أحضروا الورود و الكاميرا
وبكلمات معسولة وسّموك
تغنوا بإنجازاتك المنزلية
وبفنونك المختلفات
بالطبخ والغسل والكي والتفريخ..
ملكة الجواري نصبوك
منحوك المايكروفون
تملوا بطلتك مليا،
تکلمت طویلا
غير أنهم حرفا ما سمعوك..
لمحوا القوام عزيزتي
ما لمحوك!
وأسرعوا..
أطفأوا الكاميرا ..
وفورا ودعوك
نراك العام المقبل..
ظلموك حبيبتي ظلموك
صبية بضفائر حلم مبتورة خنقوك..
وقبل متم الحول أحيوك
زوجوك
وحتى قبل أن تحبلي..سقطوك!
وبجرم العقم بعدها طلقوك!!
ظلموك أمي ظلموك..
تنكروا لجميل صنعك
لبديع صبرك
ببيت العجزة رموك
الشيب لا يرحم والعمر قصير
ابتعَدوا بمسافة أمان..
ولتجاعيدك كبلوك
الجنة تحت قدميك أمي
أرسي القدم
كي لا ينعموا بالجنان!
من ببريق دنيا فانية باعوک
ولسوق النخاسة مجبرة ساقوك.
ظلموك أختي ظلموك
لك الدمية وله البندقية..
لك النسب فقط،
وله كامل الهوية
الشرف بين رجليك فقط،
وشرفه مكتمل بالشنب واللحية..
ظلموك رفيقتي ظلموك
تحرشوا فأبيت ابنة الحرائر
لكنهم
البغاء نعتوك
سيري شامخة الرأس
اضربي بكعبك على الحشائش
كما يفعل بجذع الشجر الفأس
على أعيادهم الهجينة ثوري
ادرسي، اعملي.. القمم اقصدي
وبعالي الصوت بوجههم اصرخي:
“تبا لكم!!”
أفاقوا النائم من خلايا الوجع المسترسل..
ليتهم اليوم ما عايدوك!!
الشاعرۃ نزیھة مشیش



