رياضة

من قلب مركب العربي الزاولي، سيطرة قاسمية.. وفوز للإتحاد البيضاوي

مكتب سيدي قاسم//عبد الإله بلفقيه
بعد نشوة الفوز الأخير على حساب فريق أمل الفتح الرباطي التي عاشها لاعبو الطاقم التقني و الفني للفريق القاسمي و كذا الجماهير القاسمية و التي بثت رحيق الأمل في البقاء بالقسم الوطني هواة في قلوب القاسميين من جديد، كان على “حفار القبور” السفر إلى مدينة الدار البيضاء و تحديدا صوب مركب “العربي الزاولي” الجميل ليحل ضيفا ثقيلا على فريق الإتحاد البيضاوي العريق للدفاع عن الألوان القاسمية ذات الحلة الحمراء و السوداء الأصيلة.

اللقاء الذي انطلق في حدود العاشرة ليلا من يوم الأحد المنصرم في ليلة رمضانية لطيفة قادها الحكم محمد العلام من عصبة بني ملال خنيفرة و هو من مدينة خريبكة على وجه التدقيق، اللقاء مر في روح رياضية بين الفريقين و في أجواء كروية جيدة، سجل لفريق الاتحاد البيضاوي اللاعب جمال مماد في الدقيقة 12 و Didier opaul في الدقيقة 50 من الشوط الثاني، في حين كان على فريق الاتحاد الرياضي القاسمي انتظار الدقيقة 52 من عمر اللقاء ليسجل الهدف الأول و الوحيد للقاسميين بواسطة اللاعب المتألق عمر مكناسات، أما تشكيلة الفريق القاسمي فقد دخل المباراة بتشكيلته المعهودة مع ملاحظة بعض التعديل الطفيف عليها: ففي حراسة المرمى لحسن النفاغي بجدارة، المدافع أيمن يوسف العراجي، في مركز مدافع أيسر ياسين قاسمي، أما وسط الدفاع فقد تشكل من رضا العليوي و أيوب اللحيان، في حين وسط الميدان عرف إقحام صلاح الدين خاشوش، عبد الكبير لقميحي بصفته عميد الفريق، وعمر مكناسات كأساسيين، و في خط الهجوم علي أولاد الشاعر، وسفيان الفيلالي.
أغلب أطوار المباراة لعبت في وسط الميدان إلى أن جاء الخطأ الأول من الدفاع القاسمي إثر خطأ في التغطية ليمنح السبق في النتيجة للفريق البيضاوي و الهدف الثاني بدوره الذي أتى من تمركز غير سليم للمدافعين إثر ضربة رأسية منحت الهدف.
والمباراة في مجملها عرفت مستوى ممتاز؛ حيث الأخذ و الرد و الكر و الفر في الهجمات و البناء المرتد للهجمات من الجانب الآخر كان متواصلا بين الفريقين طيلة أطوار اللقاء مما جعل المقابلة تقدم طبق كروي راقي ولعل الأجواء الليلية الرمضانية بعد الإفطار التي دار فيها هذا النزال الكروي العريق لما يحمله إسمي الفريقين تاريخيا من مكانة في ذاكرة كرة القدم الوطنية ساعدت في تقديم لاعبي الفريقين لهذا الآداء الرائع بالإضافة إلى الحالة العشبية الجميلة و الجيدة لمركب العربي الزاولي بالدار البيضاء زيادة على الجو البارد نسبيا الذي مرت فيه فصول المباراة، بشكل عام النزال الكروي البيضاوي/ القاسمي شهد سيطرة من القاسميين على أغلب فترات النزال و نسبة عالية لامتلاك الكرة تخللته تلك الرعونة و التسرع من طرف لاعبي الفريق القاسمي التي حالت دون إنهاء الهجمات القاسمية التي تميزت بالخطورة على المرمى البيضاوي بنجاح في الشباك؛ و هذا يعزى بالأساس كما سبقت الإشارة عقب مباريات عديدة للفريق القاسمي إلى نقص تجربة و تمرس و احتكاك لاعبي الفريق القاسمي الشباب الموهوبين، في حين تركزت خطة لعب فريق الإتحاد البيضاوي في مجملها على الهجمات المعاكسة المباغتة التي كانت تكتسي طابع الخطورة على مرمى الحارس القاسمي لحسن النفاعي.
و تنتظر الفريق القاسمي في الجولات الكروية المقبلة المتبقية من عمر بطولة القسم الوطني هواة مباريات حارقة، مصيرية، حاسمة بعضها مباريات سد مباشرة مع فرق تتقاسم و الاتحاد الرياضي القاسمي الصراع على البقاء و هي فرق ذيل الترتيب وأولاها ملتهبة أمام فريق شباب قصبة تادلة المحتل للمركز الأخير: مباراة لن ينفع فيها تقاسم النقاط للفريق القاسمي الذي يتحتم عليه الفوز بثلاث نقاط ولا شيء غير الفوز: لذا فكل الجماهير القاسمية مدعوة فوق العادة في هذا النزال الكروي الحرج الحضور بغزارة بملعب العقيد عبد القادر علام لمؤازرة الفريق القاسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock