
هشام الزيات / مكتب أكادير
احتضن المعرض الدولي للأركان بأكادير النسخة الثانية خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 21 ماي الجاري، حيث شاهد حضورا جماهيريا كبيرا ليتم تسجيل أزيد من 220.000 زائرة وزائر، و كذا مشاركة أزيد من 200 عارض من جهات سوس ماسة ومراكش آسفي و كلميم واد نون ودرعة تافيلالت .
وشكل هذا الحدث الدولي مناسبة لمناقشة التحديات البيئية التي تواجه المجال الحيوي لأركان، وكذا رهانات استدامته من خلال برنامج علمي غني عرف حضورا متميزا ينم عن مدى الوعي المتزايد لدى المهنيين والتزامهم بالمحافظة على المجال الحيوي لأركان واستدامته، وكذا من خلال عرض أهم المبادرات النموذجية المتعلقة بحماية هذا المجال .
كما أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ” محمد صديقي ” يوم السبت 20 ماي الجاري بأكادير، أن المعرض الدولي للأركان، يعتبر محطة ” جد مهمة ” لتثمين سلسلة الأركان .
وأضاف الوزير أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة لمهني السلسلة لإقامة شراكات تجارية والبحث عن فرص جديدة لترويج وتثمين منتوجاتهم في إطار يمتاز بالابتكار وروح التعاون بين جميع الشركاء معتبرا أن تثمين سلسلة الأركان مرتبط أساسا بالتشجير وتوسيع المساحات المغروسة والتنظيم المهني للقطاع، مشيرا إلى أنه تم في هذا الإطار تشجير 10 هكتار خلال ال5 سنوات الأخيرة في إطار التعاقد مع الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأركان، وكذا توقيع الوزارة لعقد برنامج مع الفيدرالية البيمهنية .
وتجدر الإشارة أن المعرض الدولي للأركان، المنظم في إطار الإحتفاء باليوم العالمي لشجر الأركان، الذي يصادف 10 ماي من كل سنة، مناسبة لتكريم هذه الشجرة المستوطنة بالمغرب، نظرا لحمولتها الثقافية ودورها السوسيو اقتصادي كرافعة للتنمية المحلية والرفع من قيمة المنتوجات المجالية التي تزخر بها جهة سوس ماسة .
شاهد ورشة الاستخلاص التقليدي لزيت أركان مناسبة لاكتشاف براعة نساء أركان في هذا المجال، وتثمين خبراتهم الأصيلة المتوارثة عبر الأجيال، وكذا اكتشاف جانب من الموروث الثقافي المادي واللامادي الغنيين للمجال الحيوي للأركان .
كما تم تسلط الضوء على الفوائد التجميلية لمنتجات أركان، من خلال دعوة الخبراء في هذا المجال لتقديم التفسيرات والنصائح اللازمة للزوار، مما سمح لهم باكتشاف المزايا المتعددة و الفوائد التجميلية لهذه المنتجات .
وللمساهمة في المحافظة على هذا المجال الحيوي من طرف الأجيال المقبلة، تم تخصيص فضاء للناشئة بهدف تمكينهم من اكتشاف عالم شجرة أركان ومجالها الحيوي بطريقة ممتعة و فنية وتعليمية لتنمية وعيهم بالحفاظ على تراث أجدادهم .



