رياضة

موريتانيا تصنع التاريخ وتقصي الجزائر من كأس الأمم الأفريقية

فازت موريتانيا على الجزائر (1-0)، يوم الثلاثاء 23 يناير، على استاد بواكي. مثل عام 2022، تم إقصاء “الخضر” من الدور الأول من كأس الأمم الأفريقية. خيبة أمل مروعة لرجال جمال بلماضي. أما الموريتانيون، فقد تأهلوا لأول مرة إلى دور الـ16.
هذه الهزيمة هي خيبة أمل كبيرة للجزائر، التي كانت من المرشحات للبطولة. أظهر الخضر ثغرات كبيرة في لعبهم، لا سيما في تنظيم الهجوم
بالنسبة لموريتانيا ، هذا النصر تاريخي. تأهل المرابطون لأول مرة إلى دور الـ16 في كأس أمم إفريقيا.
هنيئا للمنتخب الموريتاني في
أول تأهل في التاريخ وعلى حساب منتخب ثعالب الصحراء.
لكن هذه النتيجة لم يكن احد يتوقعها بل هناك من ذهب ابعد من ذلك و اطلق أحكام مسبقة( مواقع و جرائد الكترونية) من قبيل نهاية “رحلة المرابطون …أول منتخب عربي يودع بطولة كأس الأمم “لكن كل هذه الأحكام المتسرعة كذبها الواقع. و أكثر من ذلك فيديو,تداوله الكثير على مواقع التواصل الاجتماعي ، نقل تعليق احد الجزائريين على إحدى القنوات يفيد بان على الجزائر أن تغادر لعبة كرة القدم في حالة فوز المنتخب الموريتاني
تصريحات المعلق الجزائري هي تصريحات مستفزة ومؤذية، وتعكس حالة الاستعلاء والعنصرية التي تسيطر على بعض المسؤولين الجزائريين تجاه الشعوب الأخرى، وفي هذه الحالة تجاه الشعب الموريتاني.
هذه التصريحات تتنافى مع روح الرياضة، والتي تقوم على المنافسة الشريفة والمؤازرة للفريق الذي يستحق الفوز، بغض النظر عن جنسيته أو عرقه.
كما أن هذه التصريحات تعكس عدم احترام المعلق الجزائري للمنتخب الموريتاني، والذي يضم مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين أثبتوا أنفسهم في العديد من المباريات.
تصريحات المعلق الجزائري
جعلت الشعب الموريتاني يشعر بالإهانة من هذه الكلمات.
و زادت من تحفيز اللاعبين الموريتانيين، وجعلتهم أكثر عزمًا على تحقيق الفوز.
من حق كل فريق أن يحلم بالفوز، ولكن من غير اللائق أن يهين الفريق الآخر أو يشكك في قدرته على الفوز. تصريحات المعلق الجزائري تعكس شعورًا بالفوقية تجاه الفريق الموريتاني، وهو شعور غير مبرر.
من المهم أن يدرك المسؤولون الجزائريون أن الرياضة هي وسيلة للتواصل والتقارب بين الشعوب، وليس وسيلة للتعصب والعنصرية.
يجب عليهم أن يحترموا جميع المنتخبات المشاركة في المنافسات الرياضية، بغض النظر عن جنسيتها أو عرقها.
وقد فاز المنتخب الموريتاني على المنتخب الجزائري، فهذا يعني أن المنتخب الموريتاني كان أفضل في المباراة، وليس هناك ما يدعو للاعتزال أو الاستهزاء.
وعلى المنتخب الجزائري أن يتقبل الهزيمة بكل شجاعة،
من المهم أن نتذكر أن الرياضة هي لعبة، وأن الهدف منها هو المتعة والتنافس الشريف. يجب أن نحترم جميع الفرق، مهما كانت قوتها أو ضعفها.
عبد الكريم غيلان
مستشار تأمين و مالية
كاتب رأي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock