مجتمع

“السخون” يعود ليفتح أبوابه خلال رمضان، لكن “التحميمة” قد تصل ل20 درهم

محمد جرو/ مكتب مراكش
“الحمام”جزء من الموروث الشعبي التقليدي المغربي ،”فلقباب”أو “سطولا”و”الطيابة”و”الكسال”والأهم هو الغسل بالصابون الأسود (الصابون البلدي )وغيرها من التسميات التي ورثناها عن آبائنا تؤكد سوسيولوجيا وأنتروبولوجيا فهو منطقة عبور ونفسيا مكان للبوح والإسترخاء بهذا المعنى فإن هذا “السخون”أو فضاء الحمام له ارتباط وثيق بثقافة المجتمع المغربي التقليدي عبر التاريخ ،ويرجع تاريخ تشييد هذه الحمامات إلى عهد الملك الأمازيغي زيري بن عطية المغراوي خلال القرن العاشر الميلادي، وأعاد حفيده دوناس المغراوي ترميمها خلال القرن الحادي عشر بينما أرجعت تاريخه مصادر أخرى للعهد الروماني .
وبالإضافة لإزالة الأوساخ فقد لعب الحمام أدوارا سياسية واجتماعية وصالونا للحكي عن هموم الدنيا والأسر ،فخلال الإستعمار كان بمثابة مكان آمن للحديث السياسي عن سياسة المستعمر والتفكير في سبل محاربته وفضحه،كما أن هناك طقوسا خاصة به بالنسبة للإناث أثناء الإستعداد للعرس،ولابد من مراحل داخله أثناء الإغتسال تختلف من السخون ومكان “البرمة”إلى الوسطى من غرفه ثم الأخيرة قبل المغادرة ،وبكل غرفة هناك تقليد في الإغتسال يجب احترامه.

على الرغم من السماح بفتح الحمامات طيلة أيام رمضان، إلا أنّه لا بدّ من التأكيد على أهمية ترشيد استهلاك الماء، خاصة في ظلّ الظروف المناخية الصعبة التي يعيشها المغرب.ولحد الساعة لم تتأكد الزيادة في فاتورة الحمام رغم تداول مبلغ 20 درهم للذكور وتسعة دراهم للأطفال ،أما النساء فتتغير السومة من فضاء لآخر ،فإن التصاق المغاربة بالحمام لايمكن فصلهم عنه بحكم أن “إزالة لوسخ”لا يمكن أن يكون إلا به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock