أي تأثيرات نفسية للمواقع الاجتماعية على الانسان العربي بالخصوص؟

بوناصر المصطفى / مكتب مراكش
دخلت المواقع الاجتماعية في حياة الانسان دون استاذان مما غيب عملية الاستعداد عقد عملية التالف وكرس التفاعل السلبي الشي الذي ستنجم عنه تأثيرات نفسية على حياة الأفراد بشكل عام، سواء كانوا عرب ام من الضفة الأخرى، اذ يختلف منسوب ودرجة ونوعية التأثير والتأثر حسب طبيعة المحيط البيئي.
فالإنسان العربي معرض أكثر من غيره الى مضاعفات مركبة لتلك التأثيرات، فعوض استثماره لتقنيات الاتصال والتواصل بما يمكن ان يسهل تغيير حياته للأفضل اقتصر على استخدمها للتسلية وقتل مزيد من الزمن.
فالاستخدام المفرط للمواقع الاجتماعية تحول إلى حالة ادمان، حيث يشعر الأفراد بالحاجة الملحة للتواصل المستمر بشكل افتراضي والهروب من الواقع والبقاء في هيام واطلاع دائم على أنشطة الآخر.
ونتيجة للمقارنة اللا متكافئة بين حياتهم وحياة الآخرين، يولد لديه حالة شاذة من القلق والاكتئاب وضغوطا نفسية تضفي على المنصة ملجا دو صورة إيجابية ومعيار أمثل لكل ما هو اجتماعي أجمل.
ونتيجة لهده التقييم وهده الهجرة الغير مشروعة، تنجم عنها اعراض عدم الثقة بالنفس في وجود تعليقات ومقارنات بأشخاص وبرفا يلات فاقدين المصداقية.
كما ان الانخراط المفرط في السباحة في المواقع يخلق بالقوة عزلة اجتماعية عن واقع حقيقي، حيث يمكن للأفراد أن يقضوا وقتًا كبيرًا في التفاعل عبر الإنترنت، بدلاً من التفاعل الحقيقي مع الآخرين، مما يفقد المستهلك القدرة على العيش والانسجام داخل مجموعات حقيقية وبالتالي ينفصل الانسان عن واقعه وما تتلوه من انعكاسات على الذات الاجتماعي لتسرب الشعور بالفشل.
أن الحديث عن سوء استخدام المواقع الاجتماعية، ليس بالضرورة الرفض الباث للتقنيات الحديثة في التواصل، فجدير بنا ان ندكر أيضًا جوانب إيجابية، مثل تسهيل التواصل والتعرف على أشخاص جدد، وتوفير فرص للتعلم والتواصل الاجتماعي، لدلك يبقى تحذير الأفراد ضرورة ليكون الشاب على دراية بتأثيراتها النفسية السلبية وممارسة استخدامها بشكل صحي ومتوازن. إضافة إلى ذلك، يمكن للمؤسسات والجهات الوصية على القطاعات المعنية تأطير الشباب والشابات وتأهيلهم هن بشكل علمي محفز، لما يمكن ان يطور حياتهم هن ويقدم خدمات تيسر حياتهم هن للأفضل.
والحلة هده تصبح النصيحة المثلى، هي التوازن في استخدام الوقت في مواقع التواصل الاجتماعي والوعي الذاتي بالتأثيرات النفسية التي تنجم عنها، ودلك باتخاذ بعض الإجراءات:
– كتحديد وقت محدد لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والامتناع عن استخدامها قبل النوم أو في الأوقات التي تؤثر في إنتاجيتك أو صحتك العقلية
– تركيز الوعي والتذكر أن الصور والمحتوى على هده المواقع الاجتماعي لا تعكس الواقع الحقيقي لحياة الأشخاص
– الاهتمام والشغف بمحتوى قد يلهمك ويدعم صحتك العقلية والانفصال عن أي محتوى سلبي يرمي الى التسلية.
– التفاعل الحقيقي والتواصل الواقعي مع الآخر والاستمتاع بلحظات الحقيقية دون التركيز الدائم على العالم الافتراضي
– بحث متواصل عن ا نشطة أخرى مثل ممارسة الرياضة، القراءة، أو التطوع، للحفاظ على توازن صحي في حياتك
جدير بالذكر ان تعامل الأفراد باحتياط وحذر مع استخدام المواقع الاجتماعية وسعيهم هن إلى تحقيق توازن صحي في حياتهم الرقمية والواقعية، هو الرهان الحقيقي ليعيش الانسان في تناغم مع التطورات الحديثة.



