
تلقيت وبقية ساكنة مدينة مراكش وعامة الرياضيين بمزيد من الحسرة والألم نبأ وفاة الحاج عبد الجليل بوزيان أحد الرؤساء التاريخيين للكوكب الرياضي المراكشي إلى جانب الحاج ادريس الطالبي والحاج ميلود وغيرهم من رجال هذه المدينة الفاضلة .
كان المرحوم عبد الجليل بوزيان من المسيرين المراكشيين العصاميين الذي عرف بانتمائه إلى مجموعة (السمارين) وهم رجال أعمال مراكشيين يمارسون أعمالهم بسوق (السمارين) المعروف بتوجهه التجاري السياحي منذ قديم .
ساهم رجال (السمارين) الكرام بجهودهم واموالهم وحضورهم المتميز في إحداث النادي المراكشي يوم ال20 شتنبر 1947 وعملوا على تألقه ورفعة شأنه بين الأندية المغربية العريقة فكان الكوكب المراكشي اول فائز في تاريخ المغرب وفي عهدهم بكأس العرش تلاث مرات متوالية سنة 1963 بانتصاره على حسنية أكادير (3-2) وسنة 1964 على الوداد الرياضي (3-2) وسنة 1965على الرجاء الرياضي (3-1) .
تحقق هذا الإنجاز التاريخي الغير مسبوق بفضل هذه الثلة المتلاحمة من المسيرين النمودجيين المخلصين الذين عملوا على تكوين ومواكبة ورعاية لاعبين أقدامهم من ذهب وانتماؤهم لمراكش لا يتزعزع وهدفهم الدفاع عن القميص الكوكبي المراكشي فكانوا حقا لاعبين لامعين مبدعين من طينة المرحومين عبد الكريم زيداني (كريمو) ، امحمد بن الصالح ، مولاي لحسن زيدان ، محمد لشهب ، عبد الرحمان خالدي ، بوجمعة السيسا ، عبد القادر المش ، امحمد احميمة ، امحمد كريمبة وعبد الغني المنصوري والحارس عبد الرحمان بلعروشي (صانصيت) أطال الله عمرهما .
كان ذلك بقيادة مجموعة من المدربين من بينهم الفرنسي (ميكرو) والمرحومين محمد بن إبراهيم وعبد القادر لخميري وامحمد لبصير حفظه الله وآخرين جزاهم الله خير الجزاء .
حدث كل ذلك في زمن ملعب الحارثي الأسطوري ذي التربة الحمراء والتاريخ المجيد بدون عشب أو نقل تلفزيوني أو حتى خط هاتفي أو VAR شهاداته لا تشفي الغليل كما يعلم الجميع .
كان (أصحاب السمارين) ملاذ الكوكب الرياضي المراكشي كلما تعثرت مسيرته أو ضاقت به السبل ماديا أو تم التخلي عنه (فكاكين لوحايل) كما قال المسير المقتدر محمد الطالبي .
يلتحق المرحوم عبد الجليل بوزيان بالدار الآخرة والكوكب الرياضي المراكشي يصارع على كل الواجهات وعلى الخصوص من أجل العودة المستحقة إلى مكانه الطبيعي بالقسم الاول احترافي في زمن البذخ والميزانيات الضخمة والتنقل عبر الطائرة والبراق وفي اسوإ الأحوال عبر الطريق السيار والإقامة بفنادق ال5 نجوم والاستفادة من المزايا الكثيرة للاحتراف ماديا ومعنويا التي لم تجدي مع الأسف نفعا حتى الآن في تأكيد هذه العودة التي يتمناها المخلصون بالأمس قبل اليوم .
رحم الله الحاج عبد الجليل بوزيان ورفاقه من المسيرين العصاميين الشرفاء والمدربين الأكفاء واللاعبين النبغاء والانصار المتخلقين الأوفياء وأسكنهم الجنة والهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وأطال أعمار الأحياء النبلاء منهم ومتعهم بالصحة والعافية .
( إنا لله وإنا إليه راجعون) .



