مقالات واراء

دين ودنيا…. درس الوزير التوفيق أمام جلالة الملك حول إباحة القروض ،”يستفز”دكاترة وعلماء دين

محمد جرو/مكتب مراكش
استشاط علماء وباحثون مغاربة غضبا بعد تتبعهم للدرس الذي ألقاه وزير الأوقاف(أستاذ التاريخ كما سموه)أمام جلالة الملك ضمن الدروس الدينية الرمضانية ،والذي كان تحت عنوان:”تجديد الدين في نظام إمارة المؤمنين”ويضيف بعض منهم ما زاد من رفض مضمون الدرس ،هو “إباحة القروض الربوية والمحرمة بحسبهم بالنص القطعي للقرآن والسنة والإجماع”وقد استدلت الرابطة ببعض من اجتهادات وفتاوي فقهاء المغرب ،رفقته رأي واحد منهم وهو العلامة الراحل محمد بن لمفضل الترغي.وفي سياق ذي صلة تناسلت كتابات لعلماء ودكاترة متخصصين في مجال الدين ،ومنهم الدكتور رشيد بن كيران والصمدي يطالبون بتدخل المجلس العلمي الأعلى ،لايقاف ما سوه “تجاسر “الوزير بمناسبة دروس رمضانية على اختصاص غيره ،فلا “يعقل”أن تكون الدروس الدينية الرمضانية مجالا للإفتاء ،فهناك مؤسسة دينية خاصة بهذا المجال .
*رد من ردود بعض العلماء :
في سابقة من نوعها في شهر رمضان وامام جلالة الملك محمد السادس وفقه الله وبحضور علماء الشريعة من أنحاء العالم، تجرأ وزير الاوقاف احمد التوفيق في درس حسني بعنوان “تجديد الدين في نظام إمارة المؤمنين” على إباحة القروض الربوية المحرمة بالقرآن والسنة والإجماع، واعتبر ان هذا من تجديد الدين، اي تجديد يقصد؟ لان من معاني التجديد: تنزيل الأحكام الشرعية على ما يجدُّ من وقائع وأحداث، ومعالجتها معالجة نابعة من الوحي وليس من العقل والهوى عياذا بالله، فهل هذه الفاجعة الواقعة -كما سماها شيخنا العلامة محمد التاويل رحمه الله- من بنات أفكار التوفيق أم أنه يتكلم بلسان المجلس العلمي الأعلى، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟*

-وإليكم فتوى لأحد كبار علماء شمال المغرب، عضو رابطة علماء المغرب، وأحد القضاة المبرزين، العلامة محمد بن المفضل الترغي رحمه الله (ت 1420/1999) وهي منشورة في جريدة الميثاق (العدد:461) لسان رابطة علماء المغرب حين كان الأمين العام للرابطة العلامة عبد الله كنون رحمه الله، ودونكم المقال المتضمن للفتوى بعنوان: الحرمة الباتة للربا.

الشيء المقتَرَض بفتح الراء، فانه يتلف من مال المستقرض.

– ومنها: أن المرابي يربح دائما، والمستقرض يتعرض للخسارة، وفي النهاية يحتكر المرابي الثروة كلها.

ومن المتخصصين بعلم الاقتصاد من أثبت أن فكرة الربا أساسها ومصدرها الأول (اليهود) وأن غيرهم أخذها عنهم، وليس ذلك ببعيد فإن تاريخ اليهود القديم والحديث يثبت أن إلههم ودينهم وشرفهم وسياستهم هو المال وحده لا شريك له، وأن أي وسيلة تؤدي إليه فهي شريفة ونبيلة حتى ولو كانت دعارة أو تدييثا أو سرقة أو نفاقا ورياء، أو أية جريمة ورذيلة.

وفي كتاب الكبائر للحافظ الذهبي صفحة 63: عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: الزائد والمستزيد في النار. يعني الآخذ والمعطي فيه -الربا- سواء.

فالتعامل بالربا حرام ونصوص التحريم من آيات وأحاديث نبوية أفادت القطع واليقين بهذا التحريم، وأجمع المسلمون كافة عليه، وإلى الله عاقبة الأمور.
فهل يحسم أمير المؤمنين جلالة الملك هذا السجال الذي قد يثير بلبلة و”فتنة”المغرب في غنى عنها ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock