مقالات واراء

فسحة رمضانية / حمار بشار بن برد

محمد جرو/مكتب مراكش
مات لبشار بن برد حمارٌ، فقال : كان حِمَارِي أعقل من القضاة، ليس له هفوة، ولا زلة، فاعتلَّ على حين غفلة، فمات، فرأيته في النوم فقلت له: أَلمْ أُنقِّ لك الشعيرَ، و أُبرّد لك الماءَ ؟ فما سبب موتك؟ . فقال: أتذكر إذ وقفتَ بي على الصيدلاني – يعني العطار-؟. قلت: نعم. قال: مَرَّتْ إذْ ذاك أَتَانٌ ( أنثى الحمار) ، فافْتَتَنْتُ بها، ومتُّ مِنْ عِشْقِهَا . قال بشّار : فقلتُ : هل قلتَ في ذلك شيئاً؟ قال: نعم. وأنشد:

هَامَ قَلْبِي بِأَتَانِ ….. عِنْدَ بَابِ الصَّيْدَلاَنِي
تَيَّمتْنِي يَوْمَ رحْنَا …. بِثَنايَاهَا الْحِسَانِ
ذَاتُ غُنْجٍ ودَلاَلٍ ….. سلَّ جِسْمِي وبَرَانِي
ولَهَا خَدٌٌّ أَسِيلٌ …… مِثْلُ خَدَّ الشَّيْفَرَانِ
فِبهِا متُّ ولَوْ عِشْـ….ـتُ إذَا طَالَ هَوَانِي

فقيل لبشار: ما الشيفران؟ . قال: هذا من غريب لغة الحمير، فإذا لقيتم حماراً فاسألوه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock