أخبار

يوم الأحد لم يعد يوم راحة: انتهاك متكرر للسكون الأسبوعي من طرف مقاولات الأشغال العمومية

مكتب العطاوية محمد العماري

في الوقت الذي يُعتبر فيه يوم الأحد عطلة أسبوعية رسمية في عدد من المدن والمناطق، تستمر بعض شركات ومقاولات الأشغال العمومية في مزاولة أعمالها بشكل عادي، بل ومكثف أحيانًا، ضاربة عرض الحائط بحق السكان في الراحة والسكينة.

ففي عدد من الأحياء السكنية، تُفاجأ الساكنة منذ الصباح الباكر بوصول آليات ضخمة وجرافات وشاحنات، مصحوبة بأصوات الحفر والتكسير التي تخرق الهدوء المفترض أن يسود هذا اليوم. لا احترام لراحة التلاميذ، ولا اعتبار لعمال يقضون أسبوعًا شاقًا ويحتاجون إلى استرجاع أنفاسهم، ولا مراعاة لكبار السن أو المرضى الذين يبحثون عن بعض السكون.

وتتجلى هذه الظاهرة بشكل لافت في المدن الصغيرة مثل مدينة العطاوية، حيث تغيب في كثير من الأحيان الرقابة الصارمة، وتُترك بعض المقاولات تشتغل في كل الأوقات دون مراعاة لخصوصية يوم الأحد. ورغم أن هذه المدن تُعرف بهدوئها النسبي وطابعها الاجتماعي المحافظ، إلا أن بعض الأشغال تُنفذ بطريقة عشوائية ودون احترام لراحة السكان، ما يُحرم الأسر من لحظة سكينة هم في أمس الحاجة إليها.

هذا الواقع يُثير تساؤلات كثيرة حول غياب الرقابة على هذه المقاولات، وعدم التزامها بمبادئ احترام حقوق المواطن. كما يُطرح سؤال حول دور الجماعات المحلية والسلطات المختصة في فرض احترام يوم الأحد كيوم عطلة، كما تنص عليه التقاليد الإدارية وحتى الضوابط الاجتماعية.

إن احترام يوم الأحد كفترة راحة ليس فقط مطلبًا اجتماعيًا، بل هو جزء من كرامة الإنسان وحقه في العيش في بيئة هادئة، خصوصًا في وجه الأنشطة التي تستعمل آليات ثقيلة وتُحدث ضجيجًا شديدًا.

فهل تتحرك الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لهذا اليوم في مدينة العطاوية وغيرها؟ أم سيبقى المواطن ضحية لمقاولات لا تعبأ إلا بتسريع الأشغال على حساب راحة الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock