الإقالات وفك الإرتباط وفسخ العقود وتغيير المدربين أهم مخرجات اجتماعات المكتب المديري للكوكب

المصطفى الوداي
تفاجئ الرأي العام الرياضي عامة والمراكشي خاصة
بقرار المكتب المديري لفريق الكوكب الرامي الى الإستغناء او الإبعاد أو فك الأرتباط مع المدرب رضا حكم ومهما تعددت المصطلحات أو العبارات أو الكلمات، ومهما تضمنت من مساحيق لتغطية العيوب فالنتيجة تبقى واحدة وهي
استحواذ المزاجية والتسرع في اتخاذ القرارات عوض الإعتماد على العقلانية والثريت والإعتماد على معطيات قبل إتخاذ قرارات حاسمة وإخضاع القرار الى التصويت
فالسمة التي أصبحت تطغى على قرارات المكتب المديري للكوكب يكتنفها الغموض والسرعة في فك الإرتباط بالمدربين، واللاعبين على حد سواء
ففي غفلة من الجميع نزل خبر فك الإرتباط بالمدرب رضا حكم وهي واقعة تذكرنا بنفس الطريقة التي تم بها التخلي عن المدرب رضوان الحيمر الذي كان يربطه عقد مرتبط ببرنامج لخمس سنوات حقق في أول سنة له الصعود من الهواة الى القسم الإحترافي الثاني، وكان الفريق متزعما لترتيب القسم الإحترافي الثاني، لكن في فترة فراغ تمت إقالة المدرب الحيمر وتم تعيين المدرب محمد عادل الراضي الذي يفتقر للتجربة بالبطولة الوطنية وضاع الصعود على الكوكب وهو ما تم بعد ذلك إرجاعه لخروج لا مسؤول أمام رجال الإعلام، ثم تمت إقالته وتعويضه بمدرب كان عاطلا عن العمل فؤاد الصحابي
نفس السيناريو الذي بدأت تفاصيله مساء يوم الإثنين 07 يوليوز 2025، سيعيشه جمهور فريق الكوكب مع المدرب رضا حكم الذي قرر المكتب فك الإرتباط معه دون سابق انذار،
فمباشرة بعد نهاية التداريب في المعسكر المغلق تم استدعاء رضا حكم ليتم إبلاغه برغبة المكتب المديري في فك الإرتباط معه،
وبالفعل فقد تم التوافق بين الطرفين، ومباشرة يتم الإعلان عن التعاقد مع رشيد الطاوسي
وفي غياب إصدار أي بلاغ من إدارة الكوكب حول أسباب إتخاذ هذا القرار المفاجئ، يبقى الباب مفتوحا حول التأويلات والإشاعات
لكن القرار في حد ذاته يبدو غريبا ومفاجئا في نفس الوقت، لأن رضا حكم حقق الصعود الذي استعصى على الكوكب ستة سنوات
وجدد فيه الرئيس ادريس حنيفة الثقة لمواصلة العمل مع احترام بنوذ العقد الذي كان يمتد الى نهاية الموسم القادم
حيث تم تحديد لائحة اللاعبين المغادرين ، وأماكن الخصاص، والتأشير على التوقيع للوافدين الجدد مع برنامج للاستعداد للموسم القادم، بدءا بمعسكر مغلق بمدينة مراكش ، يليه معسكر بمدينة طنجة
وفي بداية تنفيذ البرنامج الإعدادي لفريق الكوكب
يعلن عن فك الإرتباط بالمدرب رضا حكم ومباشرة التعاقد مع رشيد الطاوسي
وهنا تطرح عدة علامات استفهام
أولا- ما هو السبب الحقيقي لفك الإرتباط برضا حكم؟
ثانيا – تعيين رشيد الطاوسي مدربا للكوكب في زمن قياسي يؤكد أن هناك مفاوضات كانت مسبقة بين الطرفين
ثالثا- هل المكتب المديري أخذ بعين الإعتبار تداعيات هذا القرار على فريق الكوكب من الناحية التقنية، والمالية ؟
رابعا- هل رشيد الطاوسي رجل المرحلة وبإمكانه تكوين فريق تنافسي بمقدوره الحفاظ على مكانة الكوكب بالقسم الإحترافي الأول ؟
إن جل المتابعين للشأن الكروي لاحظوا أن النتائج الجيدة والفوز بالبطولات والكؤوس والألقاب يحققها الجيل الجديد من المدربين الذين اسندت لهم قيادة المنتخبات أو الأندية،
مما جعل رؤساء جامعات ورؤساء أندية يتعاقدون مع مدربين شباب خريجي المدارس الحديثة للتدريب، وكمثال على ذلك
المنتخب الأرجنتيني فاز بكوبا امريكا وكأس العالم مع المدرب سكالوني،
الوداد حققت اللقب الإفريقي والبطولة مع الحسين عموتة، ولقب البطولة الوطنية مع وليد الركراكي
نفس المدرب أوصل المنتخب المغربي الى نصف
نهاية كأس العالم بقطر 2022
أولمبيك أسفي بعد 104 سنة من الإنتظار حقق اول لقب له الفوز بكأس العرش مع المدرب آمين الكرمة
المنتخب الأردني تأهل الى كأس العالم 2026 مع جمال السلامي
ريال مدريد الذي كان يشكل الإستثناء وحقق الألقاب مع مدرب من الجيل القديم انشيلوتي تعاقد هذا الموسم مع شابي الونسو
أمثلة صارخة تؤكد أن أسهم المدربين الشيوخ قد تراجعت في سوق برصة المدربين بينما ارتفعت
أسهم المدربين الشباب
، ولذلك فرشيد الطاوسي لا يصلح للمرحلة لأن تجاربه الأخيرة داخل وخارج المغرب كانت فاشلة،
التعاقد مع مدرب جديد وفك الإرتباط مع مدرب وضع برنامجا اعداديا، ستكون له تداعيات تقنية ومالية
فمن الناحية التقنية
رشيد الطاوسي سيجلب معه طاقمه التقني،
وسيعيد النظر في التركيبة البشرية التي كان رضا حكم سيعتمد عليها، وسيطالب بانتدابات جديدة، والمطالبة بفسخ عقود لاعبين لايقتنع بمؤهلاتهم التقنية
وهذا ما سيجرنا الى الحديث عن التداعيات المالية لهذا التغيير المفاجئ، لكون المدرب رضا حكم سيطالب بمستحقاته المالية العالقة، ويبقى من حقه الإستفادة من مستحقات الموسم القادم لأن العقد لازال ساري المفعول الى نهاية الموسم المقبل ،وربما سيتنازل عنها المدرب رضا حكم للحفاظ على العلاقة الطيبة مع مكونات الكوكب
رحيل رضا حكم واستقدام رشيد الطاوسي سيتطلب مصاريف مالية لأن رحيل المدرب القديم سيرافقه مغادرة طاقمه التقني وربما الطبي، وتأدية الفريق لهذه الأطر مستحقاتها،
في حين سي رشيد سيفرض طاقمه على الكوكب الذي سيتحمل مصاريف مالية إضافية،
المصاريف المالية لن تتوقف عند هذا الحد بل ستتضاعف لأن رشيد الطاوسي قد يطالب بلاعبين جدد والتخلي عن بعض ركائز تركيبة رضا حكم، وسيتقل كاهل الفريق بمصاريف فك الارتباط مع اللاعبين بالتراضي، مصاريف ستنضاف الى المصاريف التي سيؤديها الفريق الى اللاعبين اللذين طالب رضا حكم بمغادرتهم للفريق
وبذلك سيدخل فريق الكوكب النفق المظلم للمديونية، لأنه مطالب بتوفير أكثر من 320 مليون سنتيم لأداء تعويضات اللاعبين المغادرين، واذا ضفنا مستحقات رضا حكم ومتطلبات رشيد الطاوسي ستناهز المصاريف الآنية للكوكب المليار سنتيم، في انتظار الملفات التي ستتقاطر على إدارة الفريق من لجنة النزاعات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لأداء مستحقات لا عبين وأطر سابقة، وبذلك سيثقل كاهل فريق الكوكب بالديون ويحرم من الانتدابات ويبقى يدور في حلقة مفرغة، وكل موسم يعيش الجمهور نفس المشاهد المرعبة، الناتجة عن عدم الاستقرار والإعتماد على مقصلة الإقالات ، وفسخ العقود، وفك الإرتباط التي ستؤدي بالفريق الى الإختناق المالي،
L’asphyxie e financière
ومرد هذه المشاهد الى الاستفراد في اتخاذ القرارات
وهيمنة الفرد الواحد على المجموعة وضعف مؤسسة المنخرط.



