جهود الأمن الوطني والديستي تواصل تضييق الخناق على مروجي المخدرات بسوس

في إطار الحرب المتواصلة على شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، سجلت المصالح الأمنية بسوس إنجازا جديدا يعكس مدى نجاعة التعاون المؤسساتي بين مختلف أجهزة الأمن الوطني والاستخبارات الداخلية، حيث تمكنت فرقة مكافحة العصابات التابعة لولاية أمن أكادير، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، من توقيف شخص يبلغ من العمر 50 سنة، من ذوي السوابق القضائية، يشتبه في تورطه في قضايا تتعلق بالحيازة وترويج المخدرات .
وجاءت هذه العملية الأمنية الناجحة يوم أمس الجمعة 11 يوليوز الجاري، بالمنطقة القروية “أورير” الواقعة شمال مدينة أكادير، حيث تم رصد وتتبع المشتبه فيه فور وصوله على متن سيارة خفيفة قادمة من إحدى مدن شمال المملكة، وأسفرت عملية التفتيش الدقيقة التي أُجريت على المركبة عن ضبط شحنة مهمة من مخدر الشيرا تزن حوالي 44 كيلوغراما، كانت مخبأة بإحكام داخل تجاويف معدة خصيصا لهذا الغرض بهيكل السيارة، إلى جانب كميات من مخدر الكوكايين، ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية .
وتم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق وكشف جميع الخيوط المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، سواء على الصعيد المحلي أو الوطني، وكذا تحديد باقي المتورطين والامتدادات التنظيمية المحتملة .
وتعكس هذه العملية، التي تأتي في سياق الضربات الاستباقية المتكررة التي توجهها الأجهزة الأمنية لعصابات المخدرات، حجم اليقظة التي تبديها السلطات المختصة في حماية المجتمع من آفة المخدرات، وتأكيدا على استراتيجية أمنية متكاملة ترتكز على التنسيق الاستخباراتي والدقة الميدانية في التنفيذ .
ويبقى الرهان الأكبر هو الاستمرار في هذا النهج الحازم، من أجل تطويق كل أشكال الجريمة المنظمة، وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين، وتحصين المجتمع من التهديدات المرتبطة بالإتجار بالمخدرات .



