أخبار

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تطالب الحكومة بإعادة الشرعية للمجلس الوطني للصحافة

المصطفى الوداي

مصادقة المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 03 يوليوز الجاري على المشروع رقم 26.25 المتعلق بتنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد
خلق جدلا داخل الجسم الصحافي فهناك من اعتبر المشروع مجزرة في ما تبقى من حرية الصحافة، والقضاء نهائيا على إعادة تنصيب مجلس وطني للصحافة بطريقة ديمقراطية، وهناك من اعتبر المصادقة على المشروع يتعارض مع مبادئ الدستور خصوصا الفصل 28
لأن الحكومة حولت المجلس الوطني للصحافة من مجلس منتخب الى مجلس معين
المشروع تعرض أيضا لانتقاذات لاذعة لأن صياغته تمت دون مشاورة المعنيين بالأمر والمنظمات المهنية، وهو أمر لم يحدث منذ
مناظرة 1993
النقابة الوطنية التي تضم الصحافيين و الناشرين أبدت أيضا امتعاضها من المصادقة عل.ى هذا المشروع دون مشاورات مع التنظيمات المهنية
وفي هذا الصدد عقد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية اجتماعا مساء يوم الخميس 10 يوليوز الجاري بمقره بالرباط لتدارس مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ، ومشروع قانون 27.25 القاضي بتغيير وتثمين القانون 89.13 المتعلق بالقانون الأساسي للصحافيين المهنيين
في بداية الإجتماع استحضر المكتب التنفيذي الإستراتيجية التي وضعها والرامية الى بناء منظومة قانونية منسجمة، وسلسلة مترابطة تكون مدخلا لمعالجة الوضعية الصعبة التي يعيشها قطاع الصحافة بالمغرب
وبناء على اعتماد المشروع على توصيات اللجنة المؤقتة والتي تطرح عدة اسئلة حول شرعيتها
ومصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون وإحالته على الأمانة العامة للحكومة وعلى لجنة التعليم والثقافة والثقافة بمجلس النواب،. يؤكد المكتب التنفيذي أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية هي نتاج سنوات من النضال والكفاح، ،مما اكسبها الشرعية للدفاع عن المهنة والمهنيين والحفاظ على كرامة الصحافيين لأنها تعتبر الإطار الأكثر تمثيلية، كما ساهمت بشكل فعال في ميلاد المجلس الوطني للصحافة ، في تسعينيات القرن الماضي
لتحصين الحقل الصحافي والمحافظة على أخلاق المهنة، من الدخلاء عبر بوابة الصحافة الصفراء التي أساءت للميدان الصحافي من خلال ما تنشر من ميوعة وتفاهة
وقد اثمرت مجهودات النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبر عقد المؤتمرات، اللقاءات، والندوات
في سنة2005 حين تم الإلتزام بإطلاق الحوار الوطني حول ثلاثة ملفات مترابطة، قانون الصحافة ، القانون الأساسي للصحافيين المهنيين والمجلس الوطني للصحافة
وبعد الإخلال بالمادة 7 من مدونة الصحافة والنشر التي تنص على الزامية الدولة على المحافطة على حرية الصحافة وترسيخ الديمقراطية، والعمل على الإلتزام بها،
تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن بهذا السلوك لم تحترم الحكومة المغربية مبادئ و لا شروط المسارات الديمقراطية، المتعارف عليها دوليا
التي تعتمد الحوار، التشاور، و الديمقراطية التشاركية
وهو سلوك أيضا يستهدف النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبر تمييز تجلى في تجاهل للناشيرين واعتبار الصحافيين افرادا لا تنظيمات
وعلى أرض الواقع تاريخيا وممارسة في تكريس مبدأ الديمقراطية عبر الأشكال والأنماط الإنتخابية المناسبة فإن
اعتماد الإقتراع الفردي يعتبر ضربا للمكتسبات و ما تقتضيه المبادئ الدستورية والمرجعيات الدولية من ضرورة اشراك التنظيمات النقابية في التأطير المهني والمشاركة في القرار
ويسعى قانون المشروع الذي يشكل تراجعا خطيرا في منطق الحكامة الجيدة وتهميش التنظيمات النقابية
وضرب تكتل الصحافيين و الناشرين في تنظيم نقابي قوي، والعمل علي تفتيت التنظيم وفتح الباب أمام نظام فرداني هش. ويقصي فئات واسعة من العاملين بالقطاع السمعي البصري والصحافة الجهوية والمستقلة
ولتصحيح المسار بالنسبة لمشروع القانون الأساسي للصحفيين المهنيين سيرفع المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية مذكرة ترافعية الى رئيس الحكومة، والنواب بمجلس النواب ومجلس المستشارين
ومن بين الإجراءات المزمع اتخاذها :
إعداد المذكرة الترافعية التي تضم الإقتراحات والمطالب
وتشكيل لجن للتتبع والحوار مع الفاعلين المؤسساتيين، والبرلمانيين والمستشارين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والفاعلين المدنيبن والحقوقيين وكافة الديمقراطيين
عقد ندوة صحفية لعرض تصور النقابة والتطورات المحتملة لمسار مناقشة المشروعين المحتملين
اتخاذ خطوات أخرى سيعلن عنها حين الإنتهاء من الإعداد الأدبي
وحسب تطور الأوضاع سيتم دعوة المجلس الوطني الفيدرالي للإنعقاد
وتؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية مواصلة الدفاع عن مهنة الصحافة، وحقوق الصحفيين وصون كرامتهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock