
مكتب أكادير/ هشام الزيات
في مشهد يثير الكثير من الاستغراب والاستياء، يعمد أحد المقاهي المتواجدة بحي أدرار التابع لمقاطعة تيكيوين إلى احتلال حدائق إقامة البركة – الشطر الأول، مستغلا الفضاءات الخضراء المشتركة بشكل غير قانوني، ومحولا إياها إلى جزء من أنشطته التجارية اليومية، وسط صمت غير مبرر من طرف السلطات المحلية .
الحدائق التي أنشئت لفائدة سكان الإقامة كمتنفس طبيعي ومجال للراحة والترفيه، أصبحت اليوم ساحة تعج بطاولات وكراسي المقهى، مما حرم الأسر والأطفال من الاستمتاع بحقهم في فضاء عمومي تم تصميمه أساسا لخدمة الساكنة وليس للمصالح الخاصة .
واستنكر عدد من سكان إقامة البركة في تصريحات متفرقة هذا “الاستيلاء العلني”، معتبرين أن السكوت عن مثل هذه التجاوزات يشجع على المزيد من التمادي في خرق القوانين، مؤكدين أن المقهى المذكور لم يحترم أدنى شروط الجوار أو احترام الملك الجماعي المشترك .
وقد عبرت الساكنة عن استيائها مما وصفوه ب “تواطؤ بالصمت” من طرف بعض الجهات، خصوصا وأن هذه الممارسات تتم على مرأى ومسمع من السلطات المحلية بحي تيكيوين، دون أن تتخذ ضدهم أي إجراءات ردعية تضمن احترام الملك العمومي وحق السكان في بيئة سليمة .
وفي هذا السياق، وجهت ساكنة الإقامة نداء عاجلا إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها قيادة تيكيوين والمجلس الجماعي لأكادير وولاية جهة سوس ماسة، من أجل التدخل الفوري وتحرير الحديقة من هذا الإحتلال العشوائي، وإرجاع الأمور إلى نصابها، مع التأكيد على ضرورة إحترام الضوابط القانونية والتنظيمية التي تحكم استغلال الملك العمومي .
ووسط صمت الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحا: إلى متى سيستمر استغلال الفضاءات العامة من طرف أنشطة تجارية خاصة؟ وهل ستتحرك السلطات المحلية في تيكيوين لحماية حق الساكنة في بيئة نظيفة ومشتركة، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها…؟



