
هيئة التحرير
في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بشأن احترام القانون وشفافية المساطر الإدارية، وجهت المؤسسة المغربية لحقوق الإنسان ملتمسًا عاجلًا تتوفر جريدة “يسبريس تيفي 7” على نسخة منه إلى وزير الداخلية، دعت فيه إلى فتح تحقيق مسؤول حول أسباب تعثر تنفيذ قرار إقالة رئيس جماعة _تيسراس_ (قيادة أوزيوة، إقليم تارودانت)، رغم استيفاء كافة الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 70 من القانون التنظيمي رقم 113.14، و رغم صدور حكمين قضائيين ابتدائي واستئنافي يؤكدان صحة محضر دورة الإقالة المنعقدة في أكتوبر 2024.
الملتمس الذي وقعه رشيد مورتاقي باسم رئيس المؤسسة، أشار إلى أن ثلاثة أرباع أعضاء المجلس الجماعي صوتوا لصالح الإقالة، ما يجعل القرار قانونيًا ومُلزمًا، إلا أن السلطات المعنية لم تباشر إجراءات التنفيذ حتى اليوم، ما يثير تساؤلات حول دوافع هذا التأخير.
و الأكثر إثارة للقلق، بحسب المؤسسة ذاتها، هي التصريحات المتكررة لرئيس الجماعة أمام أعضاء المجلس، والتي يدعي فيها تلقيه دعمًا وحماية من مسؤولين في عمالة تارودانت، و على رأسهم الكاتب العام ورئيس قسم الجماعات الترابية.
وقد استدل على ذلك بتنقيل قائد قيادة أوزيوة مباشرة بعد حضوره جلسة الإقالة ورفضه تعديل تقريره الرسمي، بناءً على طلب من مسؤول بالعمالة.
المؤسسة اعتبرت أن هذه المعطيات، إن ثبتت صحتها، تمثل خرقًا لمبدأ الحياد الإداري وتهديدًا لثقة المواطنين في آليات الديمقراطية المحلية.
و طالبت وزير الداخلية بفتح تحقيق عاجل في ملابسات التأخير، والتحقق من صحة تصريحات رئيس الجماعة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بضمان احترام المساطر وحماية الحقوق الدستورية للمستشارين المنتخبين.



