أخباردوليوطني

ناصر بوريطة: المغرب متمسك بالحوار في ترسيم الحدود البحرية مع إسبانيا.

هيئة التحرير

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب اختار أن يكون أمة بحرية، مدمجًا البحر في رؤيته الجيوسياسية والتنمويّة، معتبرا أن امتلاك ساحل لا يعني بالضرورة أن الدولة بحرية إلا إذا كان البحر جزءًا من استراتيجيتها الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن المغرب جعل فضاءاته البحرية جزءًا من سيادته المسترجعة بعد الاستقلال، معتبرا أن المسار الطويل لتطوير التشريعات البحرية ينسجم مع المعايير الدولية، بدءًا من إعلان المياه الإقليمية سنة 1973، مرورًا بالمنطقة الاقتصادية الخالصة سنة 1981، ووصولًا إلى وضع تشريعات متقدمة للجرف القاري وباطنه.

وشدد بوريطة على أن المغرب يطبق مبدأ الوحدة الترابية في البحر كما في اليابسة، مع احترام الشرعية القانونية ورفض الأحادية، مؤكدًا أن ترسيم الحدود البحرية يتم عبر حوار مباشر وهادئ وبناء. وأوضح أن الملف مع إسبانيا، سواء في المتوسط أو الأطلسي، يُعالج بروح حسن الجوار والشفافية والمصلحة المشتركة، مشيرًا إلى أن التعاون البحري بين البلدين يعكس نضج الشراكة الاستراتيجية ويحوّل البحر من خط فاصل إلى جسر واصل.

وأضاف الوزير أن المغرب يرى في قانون البحار أداة ديناميكية لتعزيز التنمية، وحماية البيئة، وبناء فضاءات للتعاون الدولي، مؤكدًا أن هذه الرؤية تتماشى مع استراتيجية جلالة الملك لتعزيز البعد البحري للمملكة كرافعة للتنمية والإشعاع القاري.

كما أبرز بوريطة أن المبادرات البحرية الملكية، مثل مسار الرباط للمحيط الأطلسي والمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الوصول إلى الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي–الأطلسي، تجسد رؤية شاملة للسيادة، التنمية، والاستقرار الإقليمي عبر تعزيز التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية والأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock