
مكتب العطاوية
عرف موسم بويا عمر بإقليم قلعة السراغنة حادثًا مأساويًا بعد انهيار منصة مخصصة للعروض الفنية، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، وسط حالة من الفوضى والارتباك.
كشف هذا الحادث بشكل واضح حجم الارتجالية التي تطبع تنظيم الموسم، وفضح غياب أدنى شروط السلامة التي كان من المفترض أن تؤمنها الجهة المنظمة. فكيف يعقل أن يتم نصب منصة بهذا الشكل دون مراقبة تقنية صارمة، ودون اتخاذ احتياطات تضمن سلامة الحاضرين؟
مسؤولية ما وقع لا يمكن أن تُعزى إلى الصدفة، بل هي نتيجة مباشرة لضعف التدبير والاستهتار بمعايير السلامة، حيث ظل همّ المنظمين محصورًا في إخراج الحدث بأقل التكاليف، دون اكتراث بما قد يترتب عن ذلك من مخاطر تهدد حياة الناس.
إن ما حدث في بويا عمر ليس حادثًا عرضيًا فحسب، بل جرس إنذار حقيقي يستوجب فتح نقاش واسع حول طرق تدبير مثل هذه التظاهرات الشعبية، ومساءلة المسؤولين عن الخلل الذي سمح بوقوع مأساة كهذه، مع ضرورة وضع حد للتسيب وضمان محاسبة المتورطين في سوء التنظيم والإهمال.



