أخبارتعليم وتربية

خطوة جريئة نحو إدارة تربوية ميسرة .. المديرية الإقليمية لإنزكان أيت ملول تبسط إجراءات تسجيل التلاميذ

مكتب أكادير / هشام الزيات

في خطوة تجسد التوجه الوطني نحو تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز ثقة المواطن في الإدارة العمومية، أطلقت المديرية الإقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بإنزكان أيت ملول مبادرة هادفة لتيسير إجراءات التسجيل وإعادة التسجيل بالمؤسسات التعليمية التابعة لها، هذه المبادرة، التي أُعلنت في مذكرة رسمية وجهت إلى مديري ومديرات المؤسسات التعليمية، تسعى إلى التخفيف من الأعباء الإدارية والمالية التي تثقل كاهل الأسر، خاصة خلال بداية الموسم الدراسي .

وتنص المذكرة على إجراء عملي بالغ الأهمية، يتمثل في الاكتفاء بنسخ ورقية (فوطوكوبي) من صفحات الدفتر العائلي أو دفتر الحالة المدنية، خاصة تلك المتعلقة بالأب والتلميذ(ة)، دون حاجة الأسر إلى استخراج عقود ازدياد أو التوجه إلى السلطات قصد المصادقة، وبهذا، تعتمد الإدارة التربوية ما يعرف بـ”التصديق الداخلي” بعد التحقق من معطيات الحالة المدنية بشكل مباشر، في إطار مبادئ الثقة والتيسير، كما شملت الإجراءات الجديدة الجانب التنظيمي داخل المؤسسات، حيث تم إلغاء إلزامية المصادقة الخارجية على توقيعات أولياء الأمور، والسماح بتوقيع مفتوح أو بالبصمة على الوثائق المطلوبة، وهو ما من شأنه تسريع العملية وتقليص الانتظارات والبيروقراطية .

وترتكز هذه الإجراءات على مرجعيات قانونية واضحة، أبرزها المقرر الوزاري رقم 051/25 بتاريخ 3 يوليوز 2025، المنظم للسنة الدراسية 2025-2026، وكذا القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وتؤكد المديرية أن هذه الخطوة تنسجم تماما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين علاقة المرتفق بالإدارة، وتقليص عدد الوثائق والتنقلات غير الضرورية، خصوصا في ظل التحديات التي يواجهها الآباء والأمهات مع بداية كل موسم دراسي .

وجاءت هذه المبادرة بناءً على معاينات ميدانية قامت بها المصالح المختصة خلال أواخر شهر غشت، حيث سجل ضغط كبير على مكاتب الحالة المدنية، وبلغت آجال استخراج عقود الازدياد أحيانا أربعة أيام، مما تسبب في تأخير عمليات التسجيل بالنسبة للعديد من الأسر، وفي هذا السياق، شددت المديرية الإقليمية على ضرورة التفعيل الفوري لهذه المقتضيات من طرف الأطر الإدارية، مع تحيين لوائح الوثائق المطلوبة في الإعلانات الرسمية وصفحات التواصل الاجتماعي للمؤسسات، وإخبار الأسر بكل المستجدات بشكل واضح وسلس .

كما دعت إلى ضمان دقة التحقق من المعطيات المدنية، واحترام مبدأ الاستقبال المنصف لكافة المرتفقين، إن هذا القرار يعد نموذجا يحتذى به في تحسين الأداء الإداري داخل المؤسسات التعليمية، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن المدرسة العمومية ليست فقط فضاء للتعلم، بل أيضا مؤسسة مواطنة تراعي حاجيات الأسر، وتسعى إلى تبسيط سبل ولوج أبنائها إلى حقهم في التعليم، في ظروف تليق بكرامة المواطن وتطلعاته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock