أخباراقتصاددولي

موتسيبي يحذر: الجريمة تهدد مستقبل الاستثمار في جنوب افريقيا.

هيئة التحرير

أكد رجل الاعمال الجنوب افريقي باتريس موتسيبي ان بلاده مطالبة بتحسين صورتها الامنية لاستعادة ثقة المستثمرين الاجانب، مشيرا الى ان ارتفاع معدلات الجريمة ما زال يشكل احد اهم العراقيل التي تواجه تدفق الاستثمارات نحو اقتصاد البلاد.

وجاءت تصريحات موتسيبي خلال القمة الاولى لاعمال بلومبرغ افريقيا التي انطلقت في جوهانسبرغ، حيث شدد على ان الجريمة تمثل جزءا اساسيا من التحديات الراهنة، رغم امتلاك جنوب افريقيا قدرات اقتصادية كبيرة وشركات رائدة وادارة تنفيذية ذات كفاءة.

وقال موتسيبي، الذي راكم ثروته في قطاع تعدين الذهب منذ تسعينيات القرن الماضي، ان الصورة السلبية المرتبطة بالوضع الامني في البلاد تؤثر بوضوح على قرارات المستثمرين الدوليين. وكشف انه تلقى استفسارات من مسؤولين تنفيذيين اجانب بشأن سلامة موظفيهم وعائلاتهم في حال قرروا الاستثمار في جنوب افريقيا، معتبرا ذلك انعكاسا لسمعة تتطلب معالجة عاجلة.

ويملك موتسيبي عبر مجموعة افريكان رينبو مينيرالز استثمارات واسعة في قطاعات الفحم وخام الحديد والبلاتين والمنغنيز، اضافة الى حصة في شركة هارموني غولد، اكبر منتج للذهب في البلاد. واكد خلال حديثه ان قطاع الذهب سيظل مجالا استراتيجيا، مشيرا الى الاداء القوي للقطاع وارتفاع اسعاره الى مستويات قياسية.

ويمتد نشاط موتسيبي الى قطاعي البنوك والتامين، حيث يمتلك حصة مسيطرة في تايم بنك، ويعد مساهما بارزا في شركة سانلام، اكبر شركة تامين مدرجة في جنوب افريقيا.

ويأتي تحذير موتسيبي في سياق اقتصادي حساس، مع سعي حكومة بريتوريا الى اعادة بناء ثقة المستثمرين بعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي والتوترات السياسية. وتواجه البلاد منذ فترة طويلة تحديات كبيرة في مجال الامن العام، وهو ما انعكس في تقارير دولية اخيرة.

واشار تقرير حديث لشركة سي اس غلوبال بارتنرز المتخصصة في تقييم الاستقرار الى تراجع جنوب افريقيا خمسين مركزا في تصنيف الامن والاستقرار لتحتل المرتبة مئة وتسعا وعشرين من بين مئة وست وستين دولة. ومنحت المؤسسة البلاد تقييما بلغ اربعة واربعين فاصل سبعة من مئة، استنادا الى مؤشرات السلام العالمي وبيانات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي.

وسجل التقرير ان تفاقم الجريمة العنيفة وضعف البنية التحتية وتراجع الاستقرار السياسي تعد من بين اهم العوامل التي اسهمت في تراجع موقع البلاد على المؤشرات الدولية. كما لفت الى ان مفهوم الامن لدى المواطنين بات مرتبطا بالسلامة الشخصية في مواجهة الجرائم اليومية، وهو ما يؤثر سلبا في جودة الحياة وفي جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية.

وتأتي هذه المخاوف ضمن نقاش داخلي متوسع حول ضرورة تنفيذ اصلاحات هيكلية في قطاعات الامن والقضاء والبنية التحتية. وتواجه الحكومة ضغوطا متزايدة من الفاعلين الاقتصاديين ومنظمات المجتمع المدني من اجل اتخاذ خطوات عملية تعيد للبلاد استقرارها وتوقف تراجعها الاقتصادي.

ويرى مراقبون ان قدرة جنوب افريقيا على استقطاب رؤوس اموال جديدة تظل مرتبطة بشكل مباشر بتحسين صورتها في الخارج، خاصة في ظل تنامي المنافسة الاقليمية من دول افريقية اخرى حققت تقدما ملحوظا في مجالات الشفافية والامن الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock