مجتمع

إنزكان: أطفال يغامرون بحياتهم في مشاهد مقلقة بشارع مولاي علي الشريف بحي تراست

مكتب أكادير / هشام الزيات

تشهد منطقة تراست بمدينة إنزكان، وبالخصوص شارع مولاي علي الشريف، في الآونة الأخيرة، تكرار مشاهد صادمة ومقلقة لأطفال يعرضون حياتهم للخطر، من خلال سلوكيات غير محسوبة العواقب، تتمثل في تسلق الحافلات والشاحنات، أو الانخراط في ألعاب عشوائية وخطيرة، في غياب تام للإدراك بحجم المخاطر التي تهدد سلامتهم الجسدية وحياتهم .

وتعتبر هذه المشاهد، التي باتت تتكرر بشكل لافت، تثير قلق الساكنة ومستعملي الطريق على حد سواء، خاصة حين يقدم بعض الأطفال على التعلق بمؤخرة الشاحنات أو ممارسة ألعاب خطيرة، من بينها ما يعرف بـ“لوغولوغ”، في فضاءات غير آمنة، وعلى طرق تعرف حركة سير كثيفة، ما يجعلهم عرضة لحوادث قد تكون مميتة لا قدر الله .

وتعكس هذه الظاهرة الخطيرة، التي أضحت حديث الشارع، غياب الوعي الكافي لدى الأطفال بخطورة ما يقدمون عليه، كما تطرح علامات استفهام حقيقية حول دور الأسرة والمحيط الاجتماعي في التوجيه والمراقبة والحماية، إذ إن مغامرة عابرة قد تتحول في أي لحظة إلى فاجعة إنسانية يصعب تداركها .

وأمام هذا الوضع المقلق، بات التدخل العاجل من طرف الجهات المعنية أمراً ضرورياً وملحاً، وذلك بتنسيق مع أولياء الأمور وفعاليات المجتمع المدني، من أجل تكثيف حملات التحسيس والتوعية بخطورة هذه السلوكيات، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة تحد من انتشارها وتحمي الأطفال من عواقبها الوخيمة .

إن حماية الأطفال مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون، فهم أمانة في أعناق الجميع، وتتطلب يقظة مستمرة وانخراطاً فعلياً لكل المتدخلين، من أسرة ومؤسسات وسلطات محلية، من أجل ضمان بيئة آمنة تحمي براءتهم وتصون حقهم في السلامة .
ونسأل الله السلامة والحفظ لجميع أطفالنا، وأن يجنبهم كل مكروه، فالأطفال ثروة المجتمع ومستقبله، وحمايتهم واجب لا يقبل التأجيل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock