رياضة

أكادير: مشاهد تحرج الرياضة وتسيء لصورة الوطن برك مائية في مدرجات أدرار

مكتب أكادير / هشام الزيات

في كل مباراة يحتضنها ملعب أدرار بأكادير، يتكرر المشهد نفسه بشكل يبعث على الاستغراب والاستياء، تجمعات للمياه في عدد من الممرات ونقاط الجلوس، وبرك صغيرة تتحول مع مرور الوقت إلى مصدر إزعاج حقيقي للجماهير، بل وإلى صورة غير لائقة بمنشأة رياضية من المفروض أن تمثل واجهة للمدينة والبلاد .

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
ألا يلاحظ المنظمون هذا الخلل المتكرر؟
أليس بالإمكان إيجاد حل بسيط لتصريف المياه؟
الأمر لا يتعلق بحالة طارئة أو ظرف استثنائي، بل بمشكل يتكرر في كل مرة، ومع ذلك يبدو وكأنه خارج دائرة الاهتمام، رغم ما يسببه من معاناة للجماهير وتشويه لصورة الملعب .

ومن المؤسف أن هذه المشاهد أصبحت مادة للتندر، حيث شوهد خلال إحدى المباريات زوار أجانب وهم يوثقون تجمعات المياه بالصور والفيديوهات، ويتبادلون الضحكات، في لحظة كانت قاسية على نفوس الكثير من أبناء المدينة، الذين شعروا بالحسرة وهم يرون صورة بلدهم تقدم بهذا الشكل غير المشرف .

ونحن اليوم على أبواب مباريات جديدة، ويوم السبت القادم لا محالة، ومعه احتمال كبير لتكرار السيناريو نفسه، إن لم يتم التحرك بشكل عاجل، فكيف لملعب يفترض أن يكون من بين المنشآت النموذجية، وأن يستقبل تظاهرات وطنية وقارية، أن يعجز عن حل إشكال بسيط كتصريف المياه؟

إن ما يحدث “حشومة وعيب” ليس فقط في حق الجماهير التي تأتي لتشجيع فرقها في ظروف مريحة وآمنة، بل في حق مدينة أكادير، وفي حق صورة المغرب كبلد يسعى إلى تنظيم تظاهرات رياضية كبرى بمواصفات عالمية .

الرياضة ليست فقط مباراة تلعب فوق العشب الأخضر، بل منظومة متكاملة تبدأ من جودة البنية التحتية، وتمر عبر راحة الجمهور، وتنتهي بصورة حضارية تليق بالبلد، والأمل اليوم أن تتحرك الجهات المسؤولة قبل فوات الأوان، حتى لا تبقى مدرجات أدرار شاهدة على إهمال يغرق الفرح الكروي… في برك من الماء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock