ثقافة وفن

ملتقى إغير ن ؤكادير للثقافة والسياحة في دورته الـ13 احتفال متجدد بالسنة الأمازيغية 2976 تحت شعار التنمية المستدامة

مكتب أكادير / هشام الزيات

تحت شعار «الرياضة والثقافة: رافعتان نحو التنمية المستدامة»، تنظم جمعية إغير ن ؤكادير الدورة الثالثة عشرة من ملتقاها الثقافي والسياحي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 يناير 2026، بشمال مدينة أكادير، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين وبدعم من شركاء الجمعية، في محطة ثقافية وسياحية متجددة تعكس عمق الهوية الأمازيغية وغنى الموروث المحلي .

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق وطني متميز، يتزامن مع احتفال المملكة المغربية بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976، ومع أجواء استضافة المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، وهو ما يضفي على الملتقى بعدا رمزيا خاصا، ويجعل منه فضاء مفتوحا للاحتفاء بالتنوع الثقافي وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب، في تلاق فريد بين الثقافة والرياضة .

وأضحى ملتقى إغير ن ؤكادير، على مر دوراته، من أبرز المحطات الثقافية بشمال أكادير، حيث يسهم في تسليط الضوء على السيرورة التاريخية للعادات والتقاليد، والتعبيرات الفنية، والقيم الإنسانية التي تناقلتها الأجيال، كما يشكل مناسبة لترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح، والتعريف بالمؤهلات السياحية للمنطقة التي تستقطب أعدادا متزايدة من الزوار والسياح من داخل المغرب وخارجه .

ويهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي بأهمية الثقافة والهوية الأمازيغية لدى مختلف الفئات الاجتماعية، من أطفال ونساء وشباب وفنانين، من خلال توفير فضاءات للتعبير والإبداع والاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية الغالية، كما يسعى إلى تقديم صورة متكاملة عن التراث الأمازيغي الأصيل، وما يزخر به من تاريخ عريق وتقاليد متجذرة تجسد غنى وتنوع الهوية المغربية .

وتتضمن فعاليات الدورة الـ13 برنامجا غنيا ومتنوعا، من أبرز محطاته الاحتفال بـ «ءيض إيناير 2976» رفقة الأطفال داخل المؤسسات التعليمية بالمنطقة، في مبادرة تروم غرس قيم الاعتزاز بالثقافة واللغة الأمازيغية، والتعريف بعاداتها الأصيلة في اللباس والمأكولات والأهازيج الشعبية .

كما ستنظم احتفالات خاصة لفائدة السياح الأجانب بـ كورنيش تغازوت باي، يتم خلالها تقديم أطباق أمازيغية تقليدية وعروض فنية تراثية، في تفاعل مباشر مع الزوار، بهدف تعزيز التبادل الثقافي، والتعريف بغنى الموروث المحلي، وإبراز دور الثقافة في بناء جسور التواصل والتعايش بين شعوب العالم .

وتختتم فعاليات الملتقى بحفل تكريمي مميز تحت عنوان «ليلة العرفان»، احتفاء بشخصيات بارزة بصمت مجالاتها المختلفة خلال سنة 2975، ويتعلق الأمر بكل من: الدكتور “خالد العيوض” الباحث الثقافي والفاعل في إحياء التراث، والدكتور “محمد الكنوني” أحد رجالات الدين بالمنطقة، والإعلامي “الحسين شهب” صحفي بقناة شدى تيفي، والإعلامية “زهرة أرجدال” صحفية بالإذاعة الوطنية، والأستاذ “محمد هبان” المدير السابق للمصالح بمجلس جهة سوس ماسة، والفاعلة الجمعوية “حليمة مومان” رئيسة جمعية تمراغت للأعمال اليدوية .

وسيشهد هذا الحفل فقرات فنية أمازيغية متنوعة، يحييها نخبة من الفنانين المعروفين، من بينهم الفنان “سعيد أسمغور”، والفنانة “فاطمة تمراكشيت”، والفنان “لحسن أنير”، إلى جانب مشاركة متميزة لفرقة أحواش عواد حاحا، فضلا عن مفاجآت فنية أخرى تضفي على الأمسية أجواء من الفرح والبهجة والاحتفاء .

وتؤكد جمعية إغير ن ؤكادير من خلال هذه الدورة أن ملتقى إغير ن ؤكادير للثقافة والسياحة لا يعد مجرد احتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة، بل يشكل فضاءً للتلاقي الثقافي، ومنصة لتعزيز قيم التنمية المستدامة، عبر جعل الثقافة والرياضة رافعتين أساسيتين للتنمية المحلية، وصون التراث اللامادي، وترسيخ الهوية الأمازيغية كجزء أصيل من الهوية المغربية الجامعة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock