تحسن نسبي في حقينات السدود بالمغرب بعد التساقطات المطرية الأخيرة

مكتب أكادير / هشام الزيات
عرفت حقينات السدود بالمملكة المغربية تحسنا نسبيا وملحوظا، وفق المعطيات الرسمية للحالة اليومية للسدود بتاريخ 3 يناير 2026، وذلك عقب التساقطات المطرية المهمة التي همت عددا من الأحواض المائية خلال الأيام الأخيرة، وأسهمت في التخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي تعانيه البلاد .
وحسب الأرقام المحينة، فقد ارتفع الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود ليبلغ حوالي 6.746 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وطنية ناهزت 28,43%، وهو تحسن يسجل مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على الوضعية المائية الوطنية .

وسجلت بعض الأحواض المائية تحسنا لافتا، في مقدمتها حوض اللوكوس الذي تجاوزت نسبة الملء به 40%، مستفيدا من التساقطات الغزيرة التي عرفتها مناطق الشمال، كما شهد حوض سبو بدوره ارتفاعا مهما في المخزون المائي، ليواصل تصدره قائمة الأحواض الأكثر مساهمة في دعم الأمن المائي بالمملكة .
أما حوض سوس ماسة، فرغم التحسن المسجل في منسوب حقيناته، فإنه لا يزال يعاني ضغطا مائيا نسبيا نتيجة توالي سنوات الجفاف، حيث لم تتجاوز نسبة الملء به حوالي 25%، وهو ما يفرض، حسب المتتبعين، مواصلة ترشيد استهلاك الموارد المائية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، خاصة تلك المرتبطة بتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة .
وفي المقابل، ما تزال بعض الأحواض المائية، خصوصا بالمناطق الجنوبية والشرقية، تسجل نسب ملء ضعيفة، الأمر الذي يعكس استمرار التفاوت المجالي في التساقطات المطرية، ويؤكد الحاجة الملحة إلى حلول مستدامة وبدائل استراتيجية لمواجهة ندرة المياه بهذه المناطق .
وتبرز هذه المعطيات، في مجملها، الأهمية الحيوية للتساقطات المطرية في تحسين الوضع المائي الوطني، غير أنها تؤكد في الآن ذاته ضرورة مواصلة اعتماد سياسة مائية متكاملة، تقوم على تنويع مصادر التزود بالماء، وتعزيز ثقافة الاقتصاد في الاستهلاك، وتثمين الموارد المتاحة، ضمانا للأمن المائي الوطني في ظل التغيرات المناخية المتسارعة .



