
هند جوهري
إحتضن منزل اللاعب الأسطوري لنادي الكوكب المراكشي، مصطفى الزازي الملقب بـ”مشا مشا”، أمسية رياضية ثقافية استثنائية، احتفاءً بتاريخ المدينة العريقة في عالم الرياضة والفن. نظمت القافلة الخيرية والتضامنية الحدث مساء الاثنين 19 يناير 2026، في جو يعج بروح الوفاء للأبطال الذين رسموا تاريخ الكرة والمسرح بأحبار الذهب.
استحضرت الأمسية مسيرتيْن بارزتين: اللاعب المراكشي محمد أزاز، المعروف بـ”بيطوز”، والفنان المسرحي والرياضي بشير كرتي، الرئيس السابق لنادي الملكي للتنس بمراكش. افتتح الحفل اللاعب والأستاذ السعيد أكزيط، بحضور نخبة من رموز الرياضة المحلية، مما أضفى طابعاً تاريخياً على المناسبة.

من بين الحاضرين: عبد الجليل جوهري، عراب القافلة ومنسقها؛ مصطفى الحمدوني، الرئيس السابق لفريق شباب مراكش واللاعب السابق في السلام الرياضي المراكشي خلال الستينيات؛ عبد الحق شراكة، الحكم السابق ومسير شباب مراكش؛ الحكم الفيدرالي محمد الفاطمي؛ اللاعب المراكشي محمد لحقيقي؛ السعيد سليطين؛ مولاي الطيب بورگة من الكوكب المراكشي؛ عبد العزيز الكنيدري من النجم الرياضي المراكشي؛ بالإضافة إلى اللاعب الدولي في كرة السلة عبيد، والإعلامي مصطفى الوداي، كان الجو مشحوناً بالذكريات، حيث تبادل الجميع الحديث عن أيام المجد الرياضي في مراكش.
بعد تقديم شهادات حية عن مساراتهما المتميزة، تولى محمد أزاز الكلمة ليروي، بسرد كرونولوجي مشوق، مسيرته الكروية الاستثنائية. انطلق “بيطوز” من فتيات مولودية مراكش، ثم انتقل إلى فريق النجم المراكشي، حيث أصبح مدافعا يُرعب الحراس بسديداته الفتاكة، خاصة ضربات الأخطاء المباشرة التي كانت تُحسم المباريات. لم تقف مساهمُته عند الملعب؛ فقد برز في التربية والتعليم، والعمل الجمعوي، ومبادرات إنسانية أعادت الأضواء إلى رياضيي المدينة المنسيين، في دلالة على قيم الوفاء في عالم يغلب فيه الراهن على التاريخ.
تلى ذلك تدخل الفنان بشير كرتي، الذي قدم نبذة حية عن تجربته الثقافية مع جمعية النادي الفني “كوميديا المسرح والثقافة”. عاصر رموزاً مسرحية قدمت الكثير للركح المغربي – رحمهم الله أو متعهم بالصحة – قبل أن يعرج على إشرافه الناجح على نادي الملكي للتنس، الذي أنجب أجود اللاعبين في الميدان، مؤكداً أن الرياضة والفن وجهان لعملة واحدة في تراث مراكش.
إنتهى الحفل بتقديم تذكارات رمزية، عربون محبة وتقدير لهذين الرجلين اللذين انزويا في صمت، في مدينة تعتاد نسيان أبطالها السابقين. كان الحدث تذكيراً بأن الرياضة ليست مجرد راهنية، بل تاريخ يستحق الإحتفاء، وسط أجواء تعكس نبض مراكش الحقيقي: التضامن والفخر بالماضي لبناء المستقبل.



